السيد الخوئي
393
غاية المأمول
وقد ذكرنا أنّ العبرة بالمعلوم وسبقه وإن كان العلم متأخّرا ، وحينئذ فقد ظهر فساد ما ذكره الآخوند قدّس سرّه لأنّ العلم الإجمالي الكائن يوم الأحد تعلّق بنجاسة يوم الخميس مردّدة بين الثوب والإناء اليميني ، فيكون كلّ من الثوب والإناء اليميني ممّا يشكّ في انطباق النجس المعلوم عليهما فينجّز العلم الإجمالي بالنسبة إليهما ، وأمّا بالنسبة إلى الإناء اليساري فيكون الشكّ فيه تمسّكا في الحدوث لفرد آخر نجس فيجري فيه أصالة الطهارة من غير معارض ، والعلم الإجمالي بالنجاسة بين الإناءين يوم السبت « * » وإن كان أسبق إلّا أنّ معلومه متأخّر زمانا فيكون منحلّا ، لأنّ الطرف اليميني واجب الاجتناب بموجب العلم الإجمالي الأسبق معلوما فيكون الطرف اليساري الّذي نجاسته على تقديرها من نجاسة الثوب جائز التناول لجريان أصالة الطهارة فيه من غير معارض . هذا تمام الكلام في الملاقي ، فتلخّص أنّ الملاقى قد يجب الاجتناب عنه خاصّة ، وقد يجب الاجتناب عنه وعن ملاقيه كما تقدّم . هذا تمام الكلام في العلم الإجمالي الّذي يتردّد بين المتباينين ، وقد ذكرنا تنجيز العلم الإجمالي فتجب الموافقة القطعيّة وتحرم المخالفة الاحتماليّة . البحث في العلم الإجمالي إذا تردّد بين الأقلّ والأكثر إذا علم إجمالا بتكليف مردّد بين الأقلّ والأكثر فهل يكون العلم الإجمالي منجّزا كالمتباينين أم لا ؟
--> ( * ) قد انعدم وانقلب إلى العلم الإجمالي الأوّل فليس بموجود بقاء حتّى ينجّز ، بل الباقي العلم الإجمالي الثاني فينجّز ويؤثّر أثره . ( من إضافات الدورة الثالثة ) .