السيد الخوئي
342
غاية المأمول
بحرمة الخمر الموجود بين هذين الإناءين ونعلم بحلّيته عند ترك الإناء الثاني مع بقاء حرمته ، فكلا الحكمين وأصلان فلا يقاسا بالحكم الظاهري والواقعي فإنّ أحدهما غير وأصل بخلاف المقام . ويمكن تقرير وجه آخر لعدم جريان أدلّة الأصول في أحد الأطراف عند ترك البقيّة بأن يقال : إنّ الخمر الموجود بين هذين الإناءين محرّم مطلقا فحرمته المطلقة هي المعلومة بالعلم الإجمالي ، وجريان الأصول لو قيل بشمول أدلّتها للمقام يقتضي إباحة كلّ منهما وهو مناف للمعلوم الإجمالي ، وحلّية أحدهما عند ترك الآخر لا تقتضيه أدلّة الأصول أصلا . فقد ظهر أنّ جريان الأصول في بعض الأطراف كجريان الأصول في جميع الأطراف ممتنع ، فوجوب الموافقة القطعيّة كحرمة المخالفة القطعيّة ثابتة . فما نسب إلى المحقّق القمّي قدّس سرّه من جريان الأصول في بعض الأطراف فتكفي الموافقة الاحتماليّة « 1 » ممّا لا يساعد عليه الدليل .
--> ( 1 ) انظر قوانين الأصول 2 : 25 .