السيد الخوئي

136

غاية المأمول

المولى على أغلبيّة مصادفته الواقع وقلّة مخالفته ، ويمكن أن يكون غير ذلك . ولا ينافي ما ذكرنا كونه حجّة من باب الطريقيّة ، إذ كونه حجّة من باب الطريقيّة بمعنى أنّه لا مصلحة في المؤدّى كما هو معنى القول بالسببيّة لأدائه إلى التصويب أو غيره من اللوازم الباطلة كما مرّ في محلّه . الثالث : التمسّك بعموم التعليل في ذيل آية النبأ وهي قوله : أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ « 1 » بتقريب أنّ العلّة تعمّم وتخصّص ، فإذا قال القائل : لا تأكل الرمّان لأنّه حامض ، اقتضى المنع عن خصوص الرمّان الحامض دون الحلو ، والمنع عن الحامض الّذي هو غير الرمّان أيضا . وحينئذ فعموم التعليل يقضي بأنّ كلّ ما لم يكن فيه إصابة القوم بالجهالة فالعمل به صحيح ، ومنه الشهرة في الفتيا فإنّه تعويل على نظر جماعة من أهل الخبرة والورع والتقى . والجواب : أنّ التعليل يقول بأنّ إصابة القوم بجهالة أمر مرغوب عنه ، لا أنّ كلّما ليس إصابة بجهالة فهو مرغوب عندي . وثانيا : أنّه على تقديره فهو في الخبر حجّة لأنّه إخبار عن أمر حسّي ، وفي الشهرة ليس كذلك لأنّه إخبار عن أمر حدسي وهو الحجّة المعتبرة ، فافهم .

--> ( 1 ) الحجرات : 6 .