السيد الخوئي

45

غاية المأمول

عدوا إلى النعش يستوفون حاجتهم * إذ كنت عوّدتهم برّا وإحسانا وكدت تقضي على الأعناق بغيتهم * عطفا وعطفك لا يحتاج تبيانا لذاك أعوال بالتكبير صارخهم * ومدّ نحوك طرف اليأس خذلانا عجبت كيف أقلّت نعشه فئة * وفيه أودع « حكم اللّه » ثهلانا نعش بمن فيه قد طال السماء على * إذ قد أكنّ رواسي العلم أكنانا لكن رأيت بعين الحقّ قد هبطت * لهم ملائكة الرحمن أعوانا وكم ترى فئة والحزن يغمرها * برفع نعشك إسرارا وإعلانا قد أيقنت أنّ بيت اللّه مرتفع * برفعه وأوان الحجّ قد حانا فأحرمت وبه طافت ملبّية * وبادرت لاستلام منه أركانا حسرى الرؤوس سعت قد أشعرت بدم * الآماق أبدانها للنعش قربانا وكم رمت جمرات من حشاشتها * وهرولت دهشة من عظم ما كانا تاللّه ما دار يوما قطّ في خلدي * أبقى فأنعاك بل تبقى فترعانا ما القبر وأراك إذ وأراك منفردا * وإنّما جدث وأراك وأرانا وإن يغب عن عيون الناس منك سنا * فالبدر يشرق فوق الأرض أحيانا « 1 » وممّا قاله في رثاء المرجع الديني الشيخ محمّد رضا آل ياسين في الفاتحة المقامة على روحه : على الرغم من عين الشريعة أن ترى * وقد فقدت عين الرضا بعد محجرا فتبيضّ ثكلى حيث أودى سوادها * وتفترّ ثرّى تذرف الدمع أحمرا وبالرغم منّي أن أقوم مؤبّنا * بمحفلك الزاكي وتمسي معفّرا ولكنّما الرحمن خارك وافدا * وكان قضاء اللّه حتما مقدّرا * * *

--> ( 1 ) شعراء الغري 7 : 338 - 345 .