السيد الخوئي

21

غاية المأمول

بعد إنهاء مرحلة الإعدادية رغم حضورهم الدروس الدينية في مساجد النجف الأشرف وحضور مجالس الوعظ والإرشاد في الصحن الحيدري الشريف لتوسعة معارفهم الدينية التقليدية ، وهكذا كان ، فتمكن أن يغرس في نفسيهما محبة مواصلة الدروس العلمية الدينية وحضور المناسبات الاسلامية . وبعد الانتهاء من كلية الفقه ، حصلت لنا فرصة لمقايسة الدراسات العالية في النجف الأشرف المتمثلة بدروس السيّد الخوئي قدّس سرّه ودروس الشهيد الوالد رحمه اللّه ودروس الشهيد الصدر قدّس سرّه ، والدراسات المتمثلة في دراسة الماجستير حيث اطلعنا على تفاهة دراسة الماجستير حيث كانت لا تتجاوز نقل الأقوال والاطلاع على التراث الفقهي والأصولي ليس إلّا ، فآثرنا الدراسة العالية في النجف الأشرف على دراسة الماجستير في علوم الشريعة في بغداد ، فحصلت الرغبة الأكيدة للالتحاق بالحوزة العلمية ، وقد قوبلت هذه الرغبة بمباركة السيّد الحكيم قدّس سرّه والسيّد الخوئي قدّس سرّه وكبار شخصيات الأسرة الكريمة ، وحصل الأمر الذي كان يعدّ له الشيخ الشهيد رحمه اللّه ولكن برغبة منّا . وكان رحمه اللّه مما سلكه لمراقبة أولاده لعدم الانضمام إلى الأحزاب المنحرفة ، أن وظّف أحد الأفراد لمراقبة أولاده يوميّا في ذلك الجوّ البعيد نوعا ما عن خطّ الالتزام الديني ، وكان يحاسب أولاده عندما يخبر عن سلوك مشبوه قد سلكه بعضهم ، فيحاول أن يردّه إلى الطريق الصحيح ، فيتابع الأمر بنفسه أو بمساعدة آخرين لا يعرفهم الأولاد حتى يطمئن إلى نبذ ذلك الطريق نبذا تامّا . الاعتماد على النفس والاقتصاد في المعيشة : كان رحمه اللّه يقتصد في المعيشة فيحاول جهد إمكانه أن يصرف ما يصل إليه من شهرية العلماء ويقسّمها على الشهر بحيث لا يحتاج إلى الاستدانة من أحد ، وكان رحمه اللّه يحاول محاولات متعددة لاعتماد أولاده على أنفسهم في المعيشة والاقتصاد فيها ،