السيد الخوئي

13

غاية المأمول

يحطّ يجد علما عاليا وأدبا وشعرا راقيا ، ومما نقله لنا السيد حسين ابن السيد محمد تقي بحر العلوم « وقد كنّا نلتقي به في مكتبة العلمين » : « إن ديوان أسرة آل الجواهري كان يلتقي فيه أكثر من سبعين شيخا منهم ، تعلوهم العمائم والكرائم البيضاء » . وكان أكثر بل كل هؤلاء من الأدباء الكبار كما يشهد بذلك تراجمهم التي ذكرها لهم مؤرخو زمانهم . في هذا الجوّ وتحت ظلّ أب عالم زاهد « ترك التصدي للمرجعية الدينية رغم اصرار تلامذته واقرانه على ذلك » فوجهه وجهة أهل العلم والفضل والكمال ، فنبغ في العلوم الدينية مبكرا وحاز شاعرية فياضة قوية ، في مقتبل عمره كما سنعرض نماذج من شعره فيما بعد . هذا هو الجوّ العلمي والأدبي الذي نشأ به المترجم فكان أفضل مثال للطالب النجفي والعالم المتقي والأديب الهادف والشاعر المدافع عن كيان الشريعة الغراء . ما كتب عنه المؤرخون : وقد كتب عنه المؤرخون رغم حداثة سنّة وبداية تطلّعه ، فقد كتب عنه صاحب شعراء الغري ( أو النجفيات ) فقال : هو الشيخ محمد تقي ابن الشيخ عبد الرسول ابن الشيخ شريف ابن الشيخ عبد الحسين ابن الشيخ الأكبر محمد حسن صاحب جواهر الكلام : عالم فاضل ، وأديب بارع ، وشاعر مطبوع . ولد في النجف ( 25 جمادى الأولى من عام 1341 ه ) ونشأ بها على والده الحجة الفقيه فقرأ عليه المقدّمات وعني بتوجيهه وتدريسه فنال العلم الجم على صغره ، واختلف على حلقات أعلام عصره كحلقة والده في الفقه ، وفي الأصول على حلقة السيد أبو القاسم الخوئي والشيخ ميرزا باقر الزنجاني .