السيد الخوئي
14
غاية المأمول
والمترجم له شاب يحمل عقل الشيوخ ، وإنسان يتصف بصفات الإنسان الصحيح ، عرفته منذ طفولته فلم أجد فيه همزة أو غمزة ، ولاحظته وهو يختلف على مجالس أهل العلم فكان يصغي لما يدور فيها من حوار علمي ، فإذا وجد الظرف ملائما والمجادل قد اتّصف بالهدوء النفسي نزل إلى ساحة النقاش معه ، وهذه أبرز الظواهر التي شاهدتها منذ خمس وعشرين عاما حتى الآن في والده - حفظه اللّه - وبذلك لم أجد من أولاد العلماء من تأثر بخلق أبيه كصاحبنا الذي جمع بين جمال الخلق وحسن الخلق « 1 » . وقال عنه صاحب ماضي النجف وحاضرها : الشيخ محمد تقي ابن الشيخ عبد الرسول ابن الشيخ شريف ، ولد في النجف يوم الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة ( 1340 ه ) ، ربّاه والده تربية أهل العلم ، وهذبه تهذيب أهل الكمال ، فهو مع صغر سنّه يحمل أخلاقا فاضلة وخلالا حميدة ، ويضم مع حسن خلقه الفضل والأدب فينظم الشعر ويحسن صوغه ، وهو مع ذلك محافظ على محلّه العلمي ووقته الثمين الذي لا يصرفه إلّا في خدمة والده وما يتوخاه من طلب العلم « 2 » . وقال عنه صاحب معجم رجال الفكر والأدب في النجف : محمد تقي ابن الشيخ عبد الرسول ابن الشيخ شريف ولد ( 1340 / 1922 ) . عالم فاضل مجتهد جليل ، شاعر نحرير من أجلاء المشتغلين في الفقه والأصول . ولد في النجف الأشرف وأنهى مقدّمات العلوم وحضر على والده وعلى السيّد أبو القاسم الخوئي ، والسيّد محسن الحكيم ، وتصدّى للتدريس ، ينظم الشعر ويحسن
--> ( 1 ) شعراء الغري أو النجفيات ، علي الخاقاني 7 : 337 . ( 2 ) ماضي النجف وحاضرها 2 : 126 / 21 .