السيد محسن الخرازي

45

عمدة الأصول

قال عليه السّلام في حديث جابر : انظروا أمرنا وما جاءكم عنا ، فإن وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردّوه . « 1 » ومن المعلوم أنّ هذا التعبير ظاهر في حجيّة الكتاب . وأيضا من الأخبار ما يجعل القرآن شاهد صدق حيث قال عليه السّلام : إذا جاءكم عنا حديث فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب اللّه فخذوا به ، وإلّا فقفوا عنده ثم ردوه إلينا حتى يستبين لكم . « 2 » ومن المعلوم أنّ الشهادة من الحجج ، فالتعبير عن القرآن بالشاهد ظاهر في كونه حجّة . وأيضا من الأخبار ما يجعل القرآن مرجعا للصحة حيث قال عليه السّلام : كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة ، وكل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف . « 3 » ومن المعلوم أنّ المرجّحيّة لا تتصور بدون الحجيّة . هذا ، مضافا إلى أنّ التعبير عن الكتاب بالنور والهداية وفصل الخطاب والمصباح ونحوها لا يساعد أن يكون الرجوع إلى الكتاب من باب المرجّحيّة لا الحجيّة ، فلا تغفل . ومما ذكر ينقدح ما في المحكي عن سيدنا الأستاذ المحقق الداماد قدّس سرّه حيث قال إنّ كون الظاهر مرجّحا وموجبا لتقديم أحد الخبرين لا يلازم حجّيته ذاتا وفي نفسه « 4 » وذلك لما عرفت من شهادة لحن الأخبار المذكورة على أنّ المقصود هو الحجّيّة لا مجرد المرجّحيّة فلا تغفل . التنبيهات التنبيه الأوّل : [ البحث عن اعتبار ظواهر الكتاب قليل الجدوى ، ] أنّه ربّما يتوهم أنّ البحث عن اعتبار ظواهر الكتاب قليل الجدوى ، لأنّه ما من آية من

--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 37 . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 18 . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 14 . ( 4 ) المحاضرات 2 / 101 .