علي الفاضل القائيني النجفي

42

علم الأصول تاريخا وتطورا

عدم جواز العمل بالقياس والرأي : روى الكليني . . . قال سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول : انّ أصحاب المقاييس طلبوا العلم بالمقائيس ، فلم تزدهم المقاييس من الحقّ إلّا بعدا ، وانّ دين اللّه لا يصاب بالمقائيس « 1 » وروى الكليني أيضا . . . عن أبي الحسن موسى « ع » في حديث : ما لكم وللقياس ؟ إنّما هلك من هلك من قبلكم بالقياس ، ثمّ قال : إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به ، وإذا جاءكم ما لا تعلمون فها - وأهوى بيده إلى فيه - « 2 » ( مناظرة الصادق « ع » مع أبي حنيفة في القياس ) روى الصدوق في علل الشرائع . . . قال دخلت أنا وأبو حنيفة على أبي عبد اللّه « ع » فقال : لأبي حنيفة أيّهما أعظم قتل النفس أو الزنا ؟ فقال : قتل النفس . قال : فانّ اللّه قد قبل في قتل النفس شاهدين ، ولم يقبل في الزنا إلّا أربعة . ثمّ قال : أيّهما أعظم الصلاة أو الصوم ؟ قال : الصلاة . قال : فما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ فكيف يقوم لك القياس ، فاتق اللّه ولا تقس . « 3 » التعادل والترجيح بين الأخبار المتعارضة : مرفوعة زرارة التي ذكرناها بعنوان الدليل الخامس . وجاء فيها الترجيح بالأعدلية ، والأفقهية ، والأشهرية ، والأوثقية ، وما خالف العامة . .

--> ( 1 ) - أصول الكافي 1 : 56 ح 7 . ( 2 ) - أصول الكافي 1 : 57 ح 13 . ( 3 ) - أعيان الشيعة 1 : 394 .