علي الفاضل القائيني النجفي
193
علم الأصول تاريخا وتطورا
الطغاة ، ودعا الناس للثورة الاسلامية ، وتشكيل نظام اسلامي في إيران ، فنجحت الثورة بقيادة المرجع الديني الأعلى الامام الخميني عام ( 1399 ) وأطاح بالملوكية في إيران المسلمة ، فشكرا للّه على مساعي علمائنا الأبرار ومواقفهم المشكورة . ارتحل المحقّق الخراساني إلى جوار ربّه عام ( 1329 ) ودفن في مقبرة الصحن الشريف في النجف الأشرف بجوار مولانا أمير المؤمنين علي « ع » . آثاره العلمية : الأثر الخالد له هو كفاية الأصول ، وهو على قسمين : القسم الأول يشتمل على مباحث الألفاظ ، والقسم الثاني يشتمل على مباحث الأدلة العقلية والأصول العملية . استقبلت الأوساط العلمية هذا الكتاب استقبالا منقط النضير ، وأصبح من الكتب الدراسية ، ويقرؤه الطلّاب في المعاهد الدينية في نهاية دراساتهم في السطوح العالية . كما انّ الكتاب أصبح محورا أساسيا لإلقاء الدرس الخارج الذي يلقيه أكبر أساتذة المعاهد العلمية الدينية . ولشدّة اهتمام العلماء بهذا الكتاب كتبوا عليه شروحا ، وعلّقوا عليه الحواشي الكثيرة . موقف المحقق الخراساني في تشكيل الحكومة الدستورية في إيران : كانت الحكومة الإيرانية والبلاط الملكي وأسرته يحكمون الشعب المسلم في إيران بكلّ قساوة ، وليس هناك قانون يحدد سيطرة الحكومة على الشعب ، لأجل ذلك ثار الشعب في وجه الحكومة وفي طليعتهم العلماء ورجال الدين ، وقاد الشعب ونضالهم المحقق الخراساني ، فكان يرغّبهم في تشكيل نظام اسلامي لكي تحدد فيها تصرفات الحكومة وتمنعهم من الجور على الشعب المسلم ، وتهيئة الظروف لاجراء حكم اللّه في إيران المسلمة .