علي الفاضل القائيني النجفي

187

علم الأصول تاريخا وتطورا

مؤلف كتاب الإشارات في الأصول . ثمّ استقلّ بالتدريس في أصفهان ، وحضر لديه جماعة من الطلّاب ، وعزم بعد ذلك للسفر إلى النجف الأشرف عام ( 1259 ) . وبعد أن جاء إلى النجف الأشرف حضر درس الشيخ حسن كاشف الغطاء ، والشيخ محمد حسن صاحب الجواهر النجفي . وبعد أن توفى صاحب الجواهر تعرّف على الشيخ الأنصاري ، وعرف بمقدرته العلمية وسعة اطلاعاته الوافية ، فلازمه واختصّ به ، ولم يفارقه إلى أن ارتحل إلى جوار ربّه عام ( 1281 ) . وكان في حياة أستاذه الشيخ الأنصاري موجها بين تلامذته مشارا اليه ، ويعظمه الشيخ كما انّه أشار إلى اجتهاده غير مرة ، ولمّا توفي الشيخ توّجه الناس إلى السيد ، وأجمع زملاؤه من وجوه تلاميذ الشيخ على تقديمه للرئاسة ، وإن كان للسيد مشاركين في المرجعية لكن لم يطل ذلك إلّا وتوفي معاصريه فرجع الكلّ إلى السيد وأصبح المرجع الوحيد للأمة في جميع الأقطار . وفي سنة ( 1291 ) سافر من النجف الأشرف إلى زيارة العسكريين في « سامراء » وعزم على الجوار ، فبادر اليه تلامذته من النجف واجتمعوا حوله ، فأصبحت هذه البلدة الصغيرة عاصمة للشيعة ومركزا ثقافيا لها ، ومن الذين التحقوا بأستاذهم : الميرزا حسين النوري مؤلف مستدرك الوسائل ، والشيخ فضل اللّه النوري الشهيد ، والسيد حسن الصدر مؤلف تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام ، والسيد إسماعيل الصدر ، والسيد محمد كاظم اليزدي مؤلف عروة الوثقى ، والسيد محمد الفشاركي ، والمحقق الآخوند الخراساني مؤلف كفاية الأصول ، والحاج آغا رضا الهمداني مؤلف مصباح الفقيه ، ومرزا محمد تقي الشيرازي . كما انّه أخذ الناس يتردّدون إلى سامراء لزيارة العسكريين ومرجعهم الديني . فلمّا كثر الطلبة في سامراء عزم السيد على بناء مدرسة لسكنى الطلّاب فهي لا تزال عامرة ، كما انّه بنى جسرا ليسهل العبور على الجسر ، وغير ذلك من الآثار العمرانية . وأخذ يعلو أمره ، ويشتهر صيته في أجواء العالم الاسلامي ، ويكفي للعلم بمدى