علي الفاضل القائيني النجفي

188

علم الأصول تاريخا وتطورا

نفوذ حكمه وقوة سطوته على القلوب ، وإطاعة الشعوب له مسألة تحريم التنباك التي قلبها رأسا على عقب ، فانّه بعد ما حكم وأفتى تلك الفتوى التاريخية امتلأ السلطان القاجاري ناصر الدين شاه رهبة وخوفا على حكمه وسلطانه ، فألغى المعاهدة مع بريطانيا . كما انّ للسيد مواقف في أعلاء كلمة الدين وتعظيم الشعائر الإلهية ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ولم يخلف السيد الشيرازي من التصنيف والتأليف مع غزارة علمه وكثرة تحقيقاته ، وقد سأل عن سبب ذلك ؟ أجاب انّه بعد كتابي الرسائل والمكاسب للشيخ الأنصاري لا ينبغي أن اكتب شيئا في الفقه والأصول . لكن له تقريرات لدروسه التي كان يلقيها على تلامذته ذكر قسم منها في مقدمة كتاب المكاسب / 141 . فكان أكثر اشتغاله العلمي بتدريس الطلاب وتربية التلاميذ ، بجانب مرجعيته العظمى ، فلم تترك له فرصة وفراغ للتأليف ومع ذلك له رسائل وحواشي وتقريرات ما أفاده أستاذه العلامة الأنصاري . توفي عام ( 1312 ) وحمل على الأعناق من سامراء إلى النجف الأشرف ودفن بمقبرة خاصة له في جنب الصحن الشريف . 2 - مرزا أبو القاسم كلانتر النوري الطهراني : ولد في طهران عام ( 1236 ) ونشأ بها ، وتعلّم القراءة ومقدمات العلوم ، ثمّ توجّه إلى أصفهان فقرأ الفقه والأصول فيها ، بعد ذلك توجه إلى النجف الأشرف وحضر بحث العلامة الأنصاري ، ولازم أبحاثه العلمية حتى أصبح من أعلام تلامذته ومشاهير مقرري أبحاثه . غادر العراق إلى بلدة طهران ، وحلّ بها عام ( 1277 ) ، وأصبح فيها من أكبر المدرسين ، وكان يحضر معهد درسه الأفاضل من الطلاب ، ويلقي إليهم ممّا تلقّاه من أستاذه العظيم الأنصاري . وألّف كتاب « مطارح الأنظار » في تقريرات أبحاث أستاذه الأصولية ، استوعب