علي الفاضل القائيني النجفي
103
علم الأصول تاريخا وتطورا
وطبرستان ، ومن خواص هذا الكتاب فيه دراسة مقارنة بين مختلف المذاهب وبخاصة المذهبان : الزيدي ، والامامي الاثني عشري . وله في الفقه أيضا « الانتصار » وهو كتاب في الفقه المقارن ، بحث فيه المسائل التي انفردت به الإمامية من مسائل الفقه ، أو ما ظنّ انفرادها به . قال في مقدمته : وبعد فاني محتمل ما رسمته الحضرة السامية الوزيرية العميدية أدام اللّه سلطانها وأعلى شأنها من بيان المسائل الفقهية ، التي يشنع بها الامامية ، وادّعى عليهم فيها مخالفة الاجماع ، وأكثرها يوافق الشيعة غيرهم من العلماء والفقهاء ، المتقدمين والمتأخرين ، وما ليس لهم فيه موافق فعليه من الأدلة الواضحة ، والحجج اللائحة ، وما يغني عن وفاق الموافق ، ولا يوحش معه خلاف المخالف . والكتاب يشمل على أكثر من ( 326 ) مسألة . وترجع أهمّيته إلى أمرين : تاريخي ، نظرا لسبقه على جميع كتب الخلاف والفقه المقارن لدى الامامية ، وعلمي ، نظرا إلى قوة الحجة التي دعم بها السيد فقه الامامية . وللسيد آثار علمية أخرى متنوعة بين كتاب يقع في مجلدات ، ورسالة في وريقات ، تبلغ الثمانين فيما عدّه المؤرخون . وممّا حضى به السيد عناية الفقهاء الامامية ومتكلّميهم بحفظ كتبه منذ ساعة التأليف ، ولقد تلقاها تلاميذه عنه قراءة وسماعا ، وأشاعوها بين الناس ، وألّفوا من أجلها الكتب ، ثمّ احتضنتها الإجازات المتعاقبة ، فتناولتها يدا بيد وفما لفم ، ولقد ذكر السيد صورة كتبه ومؤلفاته في إجازة له لتلميذه « أبي الحسن محمد بن محمد البصروي الفقيه » وكان ذلك عام ( 417 ) للهجرة ، وصورة الإجازة موجودة الآن في خزانة مكتبة الرضا « ع » في خراسان « 1 » . « الذريعة » كتاب في أصول الفقه يشتمل على أربعة عشر بابا ، كلّ باب يحتوي على عدة فصول ، وبعض المسائل التي جاء البحث عنها :
--> ( 1 ) - فهرس مكتبة الرضا « ع » المخطوطة 2 : 39 باب الفقه .