محمد جواد مغنية
39
علم أصول الفقه في ثوبه الجديد
في حكمه حتى لا تجب الإعادة ، أو لا وجود لهذا الأصل كي يجب الرجوع إلى الأصول العملية ؟ . الجواب : ان وجود هذا الأصل ، وهو هنا الاطلاق ان وجد - يتوقف على صحة تسمية الفعل المأتي به باسم الصلاة بحيث يكون الشك فيما زاد على المسمى الموجود لا في نفس التسمية . أما إذا تسرب إليها بالذات فينتفي موضوع الاطلاق من الأساس سواء أكانت ألفاظ العبادة أسامي للصحيح أو للأعم ، إذ لا نقش بلا عرش . ولامكان لصحة التسمية وصدق الاسم على العمل المشكوك في حكمه إلا إذا كان لفظ الصلاة موضوعا للأعم لا للصحيح بالخصوص ، وتوضيح ذلك أن القول بالوضع للصحيح فقط معناه ان الصحة جزء من مفهوم المسمى الشرعي ، وعليه يكون الشك في الصحة شكا في التسمية ووجود المسمى بالذات ، وعندئذ ينتفي موضوع الاطلاق ويتحتم الرجوع إلى الأصول العملية . أما القول بالوضع للأعم فمعناه ان الصحة ليست جزءا من المسمى الشرعي ، وان الشك فيها لا يلازم الشك في التسمية والمسمى ، وعليه يصدق اسم الصلاة على ما أتى به المصلي في المثال المفروض ، ونتمسك بإطلاق كلمة الصلاة لنفي الزائد المشكوك في وجوبه ، ونحكم بالإجزاء والامتثال بدون الرجوع إلى الأصل العملي لأن الأصل رافع لموضوعه . والخلاصة ان ثمرة القول بالأعم تظهر في الفرد الذي صحت فيه وصدقت عليه التسمية ، ولكنه ظل مرددا بين الصحيح والفاسد ، تظهر الثمرة حيث يجوز التمسك بالاطلاق - بناء على الأعم - لزوال الشك عن هذا الفرد المردد وإعطائه حكم الصحيح ، أما ثمرة القول بالصحيح فقط فهي عدم وجود الاطلاق من الأساس والرجوع في حكم الفرد المذكور إلى الأصول العملية . المعاملات سبق القول : إن الشارع اخترع وابتكر معاني جديدة خاصة في العبادات ،