محمد جواد مغنية

19

علم أصول الفقه في ثوبه الجديد

البيان معناه القرآن أصل الشريعة وأصولها ، وتليه السنة لقول المعصوم : « كل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف » . وإلى هذين الأصلين يرد غيرهما من الأصول . والقرآن بيان قال سبحانه : « هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً - 138 آل عمران » . والسنة بيان أيضا : « وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ - 44 النحل » . ومعنى البيان واضح لا يحتاج إلى بيان ، وان كان ولا بد فهو الفصاحة والدلالة الواضحة ، ويستعمل البيان في مجرد الظهور مثل بان الهلال أي ظهر وانكشف ، وأيضا يستعمل في الإظهار ، ومنه قوله تعالى : « ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ - 19 القيامة » أي إظهاره على لسان محمد ( ص ) . والبيان بمعنى إظهار المقصود هو المراد من نصوص الكتاب والسنة . وللبيان والتعبير ضروب وألوان كثيرة نذكر منها ما يلي : البيان بالكلام الكلام والفكر من خصائص الانسان ، أو من أبرز مظاهره ، وهما عنصران متفاعلان متكاملان ، بل قيل : التفكير مرادف للكلام . وقال آخر : إن الكلام لفي الفؤاد ، واللسان أداته . وأيا كان فإن الكلام يجري فيه التقسيم إلى الحقيقة والمجاز ، والصحيح والأعم ، والجامد والمشتق ، والاسم والفعل والحرف ، والمترادف والمتباين ، والمتواطئ والمشترك ، وصيغة النهي والأمر ، ودلالة هذا على المرة أو التكرار ، والتراخي أو الفور ، أو لا ذا ولا ذاك إلا مع القرينة ،