سيد ابراهيم الموسوي القزويني

81

ضوابط الأصول

متحدا لا يستلزم كون المأمور به متحدا كما مر من أن النسبة بين اتحاد الامر واتحاد المأمور به عموم من وجه الثاني أنه قال بان الدّليل الدّال على كون المراد من الامر الفور لا على نفس دلالة الصّيغة هو الاتيان وان الأكثر انّما هو من قبيل الدّال على دلالة نفس الصّيغة وأنت خبير بان من ادلّة إرادة الفور ما سوى الآيتين ولا ينحصر فيهما كالدليل العقلي الذي ذكره في كتابه اعني انه لو جاز التّأخير لجاز إلى آخر الثالث انه لو دلّ الدّليل على اثبات المراد لكان الفور تعدّديا لتعدد الامر وأنت خبير بان فهم الفور من الخارج لا يستلزم كون الامر تعدّديا كما أن فهم الفور من امر اسقني ماء من قرينة العطش لا من اللّفظ ومع ذلك الفور فيه تقييديّ فمطلق فهم الفور من الخارج لا يستلزم تعدد الطلب فت ضابطة اختلفوا في انّه لو دلّ الدّليل على وجوب شيء في وقت معيّن فهل يلزم الاتيان بذلك الواجب بعد خروج الوقت إذا لم يأت به المكلّف في الوقت وان لم يرد دليل آخر على لزوم ذلك أم لا بدّ من التوقّف حتى يرد دليل على لزوم الاتيان بعد خروج الوقت ذهب إلى كلّ فريق وامّا لو ورد دليل آخر على لزوم الاتيان به خارج أو عدم لزومه فهو خارج عن البحث ومحلّ الكلام انّما هو في صورة الشكّ فقيل بان القضاء تابع للأداء وقيل بفرض جديد وقد يتمسّك لاثبات القول الأخير بعد خروج الوقت البراءة عن التكليف بالقضاء فيتوقّف إلى مجىء الدّليل إلى القضاء وبان المفهوم من قوله صم يوم الخميس عدم الوجوب بعد الوقت ومفهوم الزمان حجة والفرق بين الدّليلين انه لو دلّ دليل على وجوب القضاء خارج الوقت كان معارضا بط اللّفظ على الدليل الأخير دون الاوّل ويمكن التمسك للقول الأول بوجوه الاوّل ان المقيدات التي منها الموقتات المطلوب منها نفس الماهيّة لا بشرط وذكر الوقت من باب ذكر أحد الافراد كما لو قال لعبده خذ الكوز واسقني ماء فلو اتى به في غير هذا الكوز من الظروف المتعارفة امتثل أيضا والأوامر الشرعية كذلك للتبادر الثّانى ان الأوامر المقيدة بالأوقات الخاصة المتبادر منها تعدد المطلوب ولازمه الاتيان بالماهيّة وان خرج الوقت وعصى بالتأخير عنه الثالث ان يقال انا لا تعلم أن التكليف تقييدى أو تعددى فعند الشكّ في بقاء الامر يستصحب البقاء الرابع ان يقال انا سلمنا انه ليس بتعددى وان المط واحد لكن لا نعلم أن ذلك التكليف الواحد تقييدى أم ذكر الوقت من باب تعيين أحد الافراد فعلى الأول المطلوب هو الماهيّة منضمّة إلى الوقت وعلى الأخير ليس الوقت جزء المط بل لا بدّ من الاتيان في اىّ وقت كان فعند الشكّ في بقاء الامر بعد الوقت يستصحب الامر الخامس سلمنا انه تقييد ولكن انتفاء القيد لا يستلزم انتفاء المقيد وانتفاء الخاص لا يستلزم انتفاء العام كما أن فقد الانسان لا يستلزم فقد الحيوان فذهاب الوقت الخاص لا يستلزم ذهاب الامر العام بالماهية السّادس انا سلّمنا انه تقييدى ولكن لا نعلم أن انتفاء الخاصّ يستلزم انتفاء العام أم لا فإن كان الأول انتفى الامر وإن كان الثاني بقي الامر فعند الشكّ في البقاء يستصحب السّابع قوله ع ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه والميسور لا يسقط بالمعسور وإذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم الثامن الاستقراء لان أغلب الموقتات ورد الامر بها بعد مضى الوقت أيضا ويلحق المشكوك بالغالب هذا والمختار هو ان القضاء بالفرض الجديد لما مر في آخر الضّابطة السابقة من القاعدة اللّفظية المطابقة فيما نحن فيه لفهم العرف فان في صم الخميس مثلا ترد الماهية على المادة بعد تقييدها بالقيود المذكورة في الكلام ولازم ذلك كون الامر تقييديا وفهم العرف يطابقه أيضا نعم لو علمنا في مقام تكون المصلحة المقصودة في الماهية متى وجدت وان خصوص الوقت مطلوب آخر ومن باب ذكر أحد الافراد حكمنا بتعدده المط كفهم العرف ذلك ح وعدم اعتناء الظاهر اللّفظ فقد علمنا المطلوبية الماهيّة مط حكمنا بتعدد المط وفيما شككنا وفقد القرائن اتّبعنا ظ اللّفظ المقيد لكون الوقت جزء المطلوب فيكون تقييديّا ومع ذلك لا ندعي ان العرف يفهم عدم وجوب الصوم بعد الوقت حتى يعارض الدّليل الوارد على الوجوب بعد الوقت كما يدّعيه القائل بحجّية مفهوم الزمان لأنا نقول بحجيته بل ندعى ان المتبادر من اللفظ هو كون الوقت جزءا من هذا الطّلب المستفاد من هذا الخطاب وبعد خروج الوقت بان الأصل فلو دلّ دليل على وجوب الماهيّة بعد الوقت لم يكن معارضا مع الخطاب الأول لسكوته عن حكم ما بعد الوقت إذا عرفت ذلك فاعلم أن الدّليل الاوّل على تبعيّة القضاء للأداء فاسد أولا بان المتبادر من اللّفظ التقييد لا الذكر من باب أحد الافراد وثانيا بانا تنزّلنا عن ادّعاء كونه تقييديا لكن نقول إن العرف أطبق عقلائهم على أن في التأخير آثما وهذا يكشف عن عدم كون ذكر الوقت من باب ذكر أحد الافراد وأفضلها بل لا بدّ امّا ان يكون تقييديّا أو تعدّدا مطلوبيّا وثالثا بأنه مناف باجماعهم على حصول الآثم في التأخير وكذا الثاني أولا بان المتبادر هو التقييد لا تعدد المط كما قلنا وثانيا بأنه يكون العقل على ذلك اى على فهم تعدد المط أداء في الوقت وخارجه لا قضاء لان الامر بالماهيّة على هذا مطلق غير مشروط بوقت وقد اتى بها المكلف وانما الفائت وقت الامر الآخر كسائر الفوريات المتأخرة من اوّل وقتها كالحجّ فلا يقال للفطر بعد أول وقت الامكان انه قضاء وهذا الايراد يتوجه على الدليل الاوّل أيضا إلّا ان يقول الخصم لا مشاحّة في الاصطلاح فان اصطلاحهم انعقد على تسمية ما وقّت بوقت أداء في الوقت وقضاء بعده بخلاف ما إذا امر فيه مطلق التّعجيل من غير تعيين وقت فلا يرد على هذا الايراد على الدليل الثاني كذا والثالث فاسد اوّلا بانا تعلم بالتّبادر انّه تقييدى ولا شك لنا في ذلك وثانيا بان الاستصحاب على فرض الشك لا يجرى هنا إذ المستصحب إن كان هو الامر التقييدي فقد ذهب قطعا وإن كان الامر المطلق بالماهية من حيث هي فهو مشكوك رأسا وكذا الرابع لأن الشك غير موجود بعد ما ذكرنا من كون الامر تقييديّا وابطال احتمال كون ذكر الوقت من باب الفور فان في التأخير اثما بالوفاق نعم لو كان ذلك مشكوكا يجرى الاستصحاب لدوران الامر بين المتباينين لا الأقل