سيد ابراهيم الموسوي القزويني
65
ضوابط الأصول
في المجاز المشهور أولا ثم الاستصحاب ثانيا مضافا إلى أن الامر قبل حصول الشهرة أيضا كان كذلك اى لازم الحمل على الحقيقة فما وجه التخصيص بالاستعمالات المتأخرة عن الشهرة وان أردت ان الدّليل قام على وجوب الحمل على المعنى الحقيقي عند مطلق الاستعمال بشرط وجود الكلّى في ضمن جميع الاستعمالات فيكون مآله أيضا إلى الاستقراء كالاحتمال الاوّل الا ان متعلق الوجوب في الاستقراء خصوصيّة كلّ فرد وهاهنا نفس الكلّى مشروط بوجوده في ضمن كلّ فرد بمعنى انّه يجب الامتثال بالكلّى في ضمن اىّ فرد حصل في الخارج فالجواب عنه هو الجوابان السّابقان عن الاحتمال الاوّل وان أردت الأخير اعني مطلق الاستعمال لكن لا بشرط وجوده في ضمن كلّ الاستعمالات ففيه انّه يمكن الاتيان بالكلى في ضمن فرد واحد ولا يجب الكلّ فقيل صيرورة اللّفظ مجازا قد حصل الامتثال بالتكليف اى وجوب الحمل على المعنى الحقيقي وامّا بعده فالوجوب مشكوك فلا يستصحب فان قلت على الاحتمال الأخير ان لم يستعمل عند هذا المخاطب قبل صيرورته مجازا مشهورا أصلا فما حصل الامتثال منه لوجوب الحمل على المعنى الحقيقي ولو مرّة فلو استعمل بعده لزم الحمل على المعنى الحقيقي ولو مرّة ويتم الامر في الباقي بعدم القول بالفصل قلنا وجوب الحمل ولو مرّة قبل صيرورته مجازا مشهورا مشروط بالاستعمال بلا مرجح فان قلت اللفظ قبل صيرورته مجازا مشهورا لم يكن في استعماله في المعنى الحقيقي محتاجا إلى قرينة خارجية فيستصحب ولو قلنا بترجيح المجاز لكان اللازم في إرادة الحقيقة المرجوحة وجود قرينة خارجة صارفة على المجاز وقلنا إن أردت ان الذي كان قبل صيرورته مشهورا حين التلفظ قلنا الموضوع متعدد بتعدد الاستعمال فلا يجرى الاستصحاب وامّا الثالث فلعين ما مر في الثّانى وامّا الرابع فلانا نفرض الكلام فيما كان الالتفات إلى الاستعمالات المجازية حين التخاطب والتلفّظ حاصلا فان قلت في صورة الوهم بعدم الالتفات حين التلفّظ والشكّ فيه ونفيه بالأصل يتمّ المط بالاستصحاب وفيما عداه بالاجماع المركّب قلنا هذا مقلوب عليكم إذ لنا ان نقول في صورة التسليم حتى بعد صيرورته مجازا مشهورا ولكن تدعى وجود المانع وهو الشهرة وان أردت انه لم يكن قبل ذلك محتاجا إلى دفع المانع فالأصل بقاء عدم الاحتياج بحاله فنقول ان اللفظ في الحمل على الحقيقة بالالتفات حين التلفّظ نحكم بظهور المعنى المجازى لظهوره عند الالتفات كما هو المفروض وبالاجماع المركّب يتم المط في ما عداها فامّا ان يقال بالتساقط أو بتقديم المجاز لان ضميمة ؟ ؟ ؟ اجماعك المركّب اصالة عدم الالتفات إلى الاستعمالات وضميمة اجماعنا اصالة بقاء الظهور في المعنى المجازى وهذا ثبت فيقدم على النّافى وامّا الخامس فلانّا نفرض الالتفات اوّلا وثانيا نقول إن الغالب هو الالتفات وامّا السّادس فلان الشك في هذا الاستصحاب سار فلا يعتبر مضافا إلى أن المتكلّم ما دام متشاغلا بالكلام ان يلحق ما شاء وليس للسّامع ان يحكم بإرادة الحقيقة بمجرّد السّماع الّا ان يتم الكلام إذ له قبل التمام ان يلحق القرينة الصارفة عن إرادة الحقيقة فان قلت لا شيء في المفروض حتّى يكون قرينة صارفة قلنا الشّهرة خاصّة لا تنفك عن اللّفظ فلا يحسن للسّامع ان يحكم بالحقيقة بمجرّد السّماع إذ لعلّ الشّهرة قرينة المجاز فيتوقّف مضافا إلى أن هذا الاستصحاب معارض باستصحاب ظهور المجاز الذي حصل بعد الالتفات إلى الاستعمالات المجازية كما هو المفروض في المجاز المشهور وامّا السّابع فلان الغالب فيما لا قرينة فيه بل الكلّ هو الحقيقة وفيما كان فيه قرينة هو المجاز وما فيه شهرة لا نعلم انّه من الصّنف الاوّل أو الثّانى لاحتمال كون الشّهرة قرينة وعدمه فهو صنف خارج عن القسمين في نظرنا وان كان داخلا في الواقع في أحدهما فالحكم بكونه من أحدهما دون الآخر ترجيح تقديم المجاز أو الحقيقة المرجوحة والأدلة من حيث القواعد الخارجية معارضة أيضا لأنا نعلم أن بناء العرف على اللفظ بمجرّده قبل الاستعمال كان مقتضيا للحمل على الحقيقة فيستصحب فهو مسلم فلا ينفعك إذ نحن نقول إن اللّفظ بنفسه مقتض للحمل على الحقيقة كان دائما ومحتاجا إلى دفع المانع كعدم الاتيان بلفظ يرمى لكن رفع المانع قد يكون بعدم ذكر القرينة وقد يكون برفع احتمال كون الموجود قرينة على المجاز كالشهرة لان رفع نفس الشهرة غير ممكن فلا بد من اتيانه بما يدلّ على أنها ليست قرينة حتى يكون اقتضاء الوضع الحمل على الحقيقة سليما عن معارضة الشّهرة مضافا إلى أن الجواب المتقدّم عن استصحاب وجوب الحمل على الحقيقة من الترديدات هنا بعينه فتدبّر فظهر ان الحق هو الوقف لكن توقفا فقاهتى لا اجتهادي بمعنى انا لا نعلم أن بناء العرف على تقديم المجاز أو الحقيقة المرجوحة والادلّة من حيث القواعد الخارجيّة متعارضة أيضا لأنا لا يعلم أن بناء العرف على صار مجازا مشهورا وإرادة المعنى الحقيقي من غير نسب قرينة عليه على مذهب من يرجح المجاز المشهور ويلزم ما ذكره جواز ذلك على مذهب المتوقف بطريق أولى وفيه ان ذلك على مذهب من الوقف حتّى يكون توقّفا اجتهاديّا لا فقاهتيّا فت ثم إن بعض من الأفاضل قال يمكن استعمال اللفظ الّذى ع يرجّح الحقيقة المرجوحة صحيح وامّا على المذهبين الأخيرين فلا بدّ من نصب قرينة على إرادة الحقيقة والمتوقف لا بدّ له من نصب القرينة مط أراد الحقيقة أو المجاز حذرا من لزوم الخطاب بما له ظ وإرادة خلافه من غير نصب قرينة على الأول حذرا من الخطاب بالمجمل الذاتي على الأخير اى الوقف به وكلاهما باطلان وامّا المقام الخامس فاعلم أن ما ذكره صاحب لم في خصوص استعمال الامر في الندب وصيرورته مجازا مشهورا فاسد من وجوه الاوّل منع الغلبة بمرتبة يصير اللّفظ مجازا في الندب إذ حال الامام ع كحال ساير الأنام وتكلماته كتكلماتهم على معاصريهم فلا ريب ان أغلب تكلمات الناس وأغلب أوامرهم انّما هو في الوجوب وان إرادة الندب في غاية القلة نعم استعمال الصّيغة في الندب في الأوامر الشرعية غالب وكثير لا في ساير محاوراتهم مع عبيدهم ومع النّاس كسائر أهل العرف فانّهم فيها مثلهم ولا ريب في ان غلبة خصوص الامر الشرعيّة في الندب لا يصير اللّفظ مجازا مشهورا بل السّبب لصيرورة اللّفظ مجازا مشهورا هو اغلبيّة نسخ سنخ الاستعمال لا الغلبة في موضع خاصّ من تكلّمات أهل اللّسان الثاني النّقض بالعامّ المستعمل في الخاصّ حتى قيل إنه ما من عام الا وقد خصّ منه مع أن صاحب لم لا يتوقف في حمل اللّفظ على العموم عند فقد القرينة على الخصوص ولا يقول بصيرورة العام مجازا مشهورا في الخاص وكذا استعمال المطلق في المقيد كثيرا في الغاية واستعمال الالفاظ العبارة في المعاني الشرعيّة كثيرة مع أن صاحب لم قال في بحث الحقيقة الشرعيّة بعدم ثبوتها وبالحمل عند عدم القرينة على المعنى اللّغوى فلو كان مطلق الغلبة موجبة لصيرورة المجاز راجحا ومسبّبا للوقف فلم لا يتوقف مط وفي كلّ الموارد فان قلت النقض بالعمومات المخصّصة والمطلقات المقيدة فاسد لان الذي