سيد ابراهيم الموسوي القزويني

50

ضوابط الأصول

في الاشتراك واحدا أو ملتفتا بوضعه الأول وإلّا فلا يستقيم وثانيا بان المراد من كون الاجمال موجبا للاختلال في التفهيم والتفهم ان كان التفهيم والتفهم الاجمالي فالصغرى ممنوعة أو التفصيلي فالصغرى مسلمة ولكن كلّية كبرى القياس الثاني اعني كلما كان موجبا للاختلال بالتفهيم والتفهم يكون منافيا للفرض ممنوعة إذ لا شك ان الاختلال في التفهيم التفصيلي لا يكون منافيا لغرض الواضع بل ربما يقال إن على الواضع ان يضع الالفاظ المشتركة للتفهيم الاجمالي في بعض المقامات وثالثا بان كلّية الكبرى القياس الأول ممنوعة مط لاندفاع الاجمال بالقرينة فلا اختلال في التفهيم وقولك ان القرينة ح بنفسها كافية وكذلك قولك ان ذكر القرينة تطويل بلا طائل يدفعه ان ذلك انما يصح في بعض الأمثلة كما مثلت به وامّا في البعض الآخر كرايت الصفراء في مقام بيان رايت العين الصفراء فلا يكون نفس القرينة كافية وانّه انّما يصحّ إذا كانت القرينة لفظية وامّا إذا كانت عقلية فلا يكون تطويل مع أنه انما يسلم إذا لم يكن القرينة اللّفظية مفيدة لمعنى آخر وامّا إذا كانت مفيدة له كما في الآية الشريفة عينا يشرب بها عباد اللّه فلا يلزم كون التطويل بلا فائدة وامّا المقام الثّانى والثّالث ففي ان الاشتراك بعد فرض امكانه هل هو واقع في اللغة أو لا وعلى فرض وقوعه في اللغة واقع في القرآن الكريم أم لا ولما كان اثبات الأخير مستلزما لاثبات الأول فلنقصر عليه فنقول لا شك في استعمال كثير من الالفاظ في الكتاب العزيز في معنيين وأكثر كلفظ عسعس المستعمل في الاقبال والادبار ولفظ القرء المستعمل في الطهر والحيض وهكذا فاستعمال تلك الالفاظ في تلك المعاني امّا بطريق الحقيقة والمجاز فهو بط لفقد المناسبة بين المعنيين أو بطريق الاشتراك المعنوي فكك لفقد القدر المشترك فتعين ان يكون من باب الاشتراك اللفظي وهو المط وإذا ثبت وقوع المشترك في القرآن قلنا تلك الالفاظ اما ان يكون في اللغة أيضا موضوعة لهذه المعاني على سبيل الاشتراك فهو المط والّا فلا يخلو امّا ان يكون موضوعا لمعنى غير هذين المعنيين وامّا ان يكون موضوعا لمعنيين غير هذين المعنيين واما ان يكون موضوعا لاحد هذين المعنيين والاوّل مدفوع باصالة عدم النّقل والثاني وإن كان مثبتا للمدّعى لكنه أيضا مدفوع باصالة عدم النقل فتعيّن الثالث فعليه نقول إن وضع اللفظ في القرآن للمعنى الذي لا يكون في اللّغة موضوعا له امّا ان يكون بطريق التعين فهو فرع المناسبة بينهما وهو مفقود وامّا ان يكون بطريق التعيين وعليه نقول إن الواضع له اما ان يكون هو واضع اللغة فهو المط أو أهل الاصطلاح فهو فاسد إذ من المستبعد جدا ان يكون اللفظ موضوعا لمعنى عند أهل اصطلاح واستعمله اللّه في كتابه مضافا إلى أنه يلزم على هذا تفاوت أحد المعنيين بالنسبة إلى الناس بان يفهمه بعض دون بعض والملازمة كبطلان اللازم غنى عن البيان لاستواء النّاس في فهم القرآن كما هو شاهد على أنه يمكن لنا اثبات وقوع المشترك في اللّغة بانا نرى كثيرا من الالفاظ استعملت في اللغة في معنيين ليس بينهما مناسبة ولا قدر مشترك فتعين الاشتراك اللفظي واما المقام الرابع ففي ان استعمال المشترك في أكثر من معنى جائز أم لا وفيه مراحل الأولى في ؟ ؟ ؟ محلّ النزاع فاعلم أن صاحب لم قال إن النّزاع انما هو فيما أمكن الجمع بين المعنيين وكلامه هذا يحتمل الامرين الاوّل ان يكون الجمع بينهما ممكنا في الامتثال والثاني ان يكون الجمع بينهما ممكنا في الإرادة وهو على الاحتمالين فاسد إن كان قيد احترازيا امّا على الأول فلانه يكون عدم جواز الاستعمال في المعنيين فيما لا يمكن الجمع بينهما في الامتثال مستندا إلى عدم امكان الامتثال ولزوم التكليف بما لا يطاق إلى عدم جواز استعمال المشترك في أزيد من معنى فلا مانع ح من دخول هذا القسم أيضا في محلّ النزاع من حيث جواز استعمال المشترك وعدمه بان ينازع في ان هذا الاستعمال غلط لغة أم صحيح وإن كان قبيحا عقلا لأجل التكليف بما لا يطاق كما انّ قول الامر لعبده طر إلى السّماء استعمال صحيح لغة وقبيح من اجل كونه تكليفا بما لا يطاق فالقبح العقلي لا ينافي الصحّة اللّغوية التي هي محلّ نزاعنا في مباحث الالفاظ واما على الثاني فلان ما لا يمكن فيه الجمع بين المعنيين في الإرادة كاستعمال الامر في الوجوب والتّهديد بناء على اشتراك اللّفظ بينهما خارج عن محلّ الفرض بالبداهة فلا يحتاج إلى الاحتراز عنه بقيد زائد لأن المفروض هو الاستعمال في المعنيين وما لا يمكن ؟ ؟ ؟ فبه ذلك خارج من محلّ الفرض والعنوان لا يتوهم دخوله في محلّ النزاع ذو مسكة ثم إن استعمال المشترك في أزيد من معنى يتصور على وجوه خمسة الأول ان يستعمل اللّفظ في أكثر من معنى واحد في اطلاقات متعدّدة فهذا اتفاقي في الجواز مع أن فائدة الوضع هو الاستعمال الثّانى ان يستعمل في المعاني باستعمال واحد بطريق العموم المجموعى بان يستعمل في المجموع من حيث المجموع وهذا ليس بصحيح اتفاقا لأنه لم يوضع للهيئة المركبة من المجموع حتى يكون حقيقة ولا مناسبة بينهما حتى يكون مجازا والاستعمال الصّحيح منحصر في القسمين فان قلت علاقة المجاز موجودة وهي استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكلّ قلنا إن تلك العلاقة مشروطة بكون التركيب خارجيّا لا اعتباريّا مع كون الكلّ ممّا ينتفى بانتفاء الجزء والشرطان في المقام مفقود ان الثالث ان يستعمل فيها بطريق العموم المنطقي بان يستعمل في امر عام يكون قدرا مشتركا بين المعنيين أو المعاني وهذا جائز لكنّه مجاز اتفاقا لعدم وضعه للقدر المشترك ويسمّى بعموم الاشتراك والعلاقة المصحّحة هي علاقة الكلّى والجزئي الرابع ان يستعمل بطريق العموم الاستغراقي لكن على سبيل التخيير بان يستعمل في استعمال واحد على كلّ واحد من افراد معانيه تخييرا بان يكون كل واحد مرادا على سبيل التخيير ولا يجوز هذا الاستعمال اتفاقا لأنه ليس حقيقة لعدم وضعه لكل واحد من معانيه على سبيل التخيير ولا مجاز العدم العلاقة المصحّحة ويسمّى بعض هذه الصور بالاستعمال البدلي وهو خلاف مصطلح الاصوليّين في معنى البدل الخامس ان يستعمل بهذا النّحو أيضا لكن لا على سبيل التخيير