سيد ابراهيم الموسوي القزويني
33
ضوابط الأصول
في علائم الوضع المسمّى في الحمل عليه لان في كثير من الموارد نعلم أن اللفظ مشترك معنوي وبعجز عن بيان القدر المشترك ثم الظاهر كونها متواطيا بالنسبة إلى القسمين بحسب الإرادة بمعنى انه يحكم بان مراد الشارع من نحو لا صلاة الا بطهور هو جميع الافراد من دون تفاوت بين القسمين وان كان المتبادر بحسب الخارج في الذهن في بادي النظر هو ما يشتمل على الأركان الحقيقية الا ان هذا التبادر ليس سببا للتّشكيك في مراد الش ع فلا شك في ان مراد الشارع هو الأعم من القسمين والثمرة واضحة إذ لو قلنا بالتواطى لجاز التمسّك بالاطلاقات في اثبات الاحكام للافراد القسمين بخلاف ما لو قلنا بالتشكيك لعدم انصراف الاطلاق إلى مثل صلاة المسايف فلا بد من الرجوع في حكمها إلى الأصول الفقاهية ثم اعلم أنه كما تظهر الثمرة بين الصّحيحي والأعمى في الشك في وجوب شيء وعدم وجوبه في العبادة لان دليل وجوب العبادة امّا لبّى كالاجماع فلا ثمرة للمسألة بل لا بد من الرجوع إلى الأصول الفقاهية نعم يمكن فرض ثمرة نادرة ح وهي ما لو كان المثبت للاشتغال مثبتا للاشتغال بالماهية نفسها بان ينعقد الاجماع على وجوب ماهيّة العبادة وحصل الخلاف في وجوب السّورة فيها من حيث الاختلاف في ثبوت التّسمية فعلى الأعم يتجه العدم لثبوت الموضوع المبرا للذمة لأنه مفروض المسألة وعلى الصحة لزم الحكم بالوجوب وتوضيح المسألة ان اللبّى المثبت للاشتغال اما مثبت للاشتغال بنفس ماهيّة العبادة بحيث لو حصلت حصلت البراءة وعلى هذا يرجع الخلاف في وجوب السّورة إلى الخلاف في التّسمية ويكون المنازعة في الوجوب والعدم تبعية لا أصلية بمعنى ان النزاع ح في الموضوع لا الحكم كما أنهم بعد حكمهم بانفعال القليل بالملاقات وعدم انفعال الكر بشيء اختلفوا فيما يتحقق به الكر فقيل باشبار وثلاثة قيل بزيادة نصف شبر ففي الاقلّ من ثلاثة أشبار ونصف يحكم بعض بالانفعال بالملاقات وبعض بعدمه وليس نزاعهم في الانفعال والعدم ح حكميّا بل فاش عن نزاعهم في في تحقق الموضوع وهو الكر وعدمه وما نحن فيه من هذا القبيل وامّا ثبت للاشتغال في الجملة ولكن اختلفوا فيما اشتغلت به الذمة فقيل بالفرد وقيل بالماهيّة فيكون النزاع ح حكميّا لا موضوعيّا كالنزاع في ناقضيّة للطّهارة فان المذي وهو الموضوع متحقق والاختلاف في المذي الناقضية والعدم وامّا ثبت للاشتغال ولكن جهة الاختلاف غير معلومة انها الحكم أو الموضوع كالنزاع في ناقضية الخارج من ؟ ؟ ؟ فوت المعدة إذ من الجائز ان يكون الحكم بعدم الناقضية من اجل عدم صدق الغاية أو من اجل عدم ثبوت الحكم بطريق الكلية وامّا ثبت الاشتغال ولكن وقع الاختلاف في وجوب السورة مثلا من الجهتين الحكم والموضوع اى التّسمية إذا ظهر ذلك فاعلم أن الثمرة بين القولين لا يظهر الا في الأول من تلك الاقسام بل ظهور الثمرة فيه اظهر من ظهورها في اللفظي إذ اللفظ يحتمل التقييد والمجاز ومن تلك الجهة ينبغي القطع في الإرادة وليس اللبّى كذلك وامّا في ساير الاقسام فلا ثمرة للاجمال على كل الأقوال وامّا لفظي مجمل فحاله حال اللبي لوحدة المناط واما لفظي مطلق بشرط عدم وروده مورد حكم آخر كما هو مقتضى الأصل فالظ ان الصحيحى ح يعمل بأصل العدم وبالاطلاق بعد فرض صدق الاسم بدون المشكوك جزئية أو شرطية ولو سرى الشك إلى صدق الاسم فلا ثمرة كما لا ثمرة في صورة قيام الدّليل الخارجي في المشكوك على أحد الطرفين من الوجوب أو عدمه ولا في صورة كون الشك في وجوب الشيء في العبادة وجوبا تعبديا بحيث لا يضر الاخلال به ح على فرض وجوبه لصحّة العبادة فان ذلك لا دخل له بمسألة الصحيح والاعمّ إذ ليس الشك ح في الجزئية والشرطية كما لو شككنا في وجوب الموالاة في الوضوء تعبّدا ووجوب ردّ السّلام في الصّلاة تعبدا أو يظهر الثمرة أيضا فيما لو ثبت وجوب شيء في العبادة ولم نعلم أن وجوبه تعبدي أو شرط أم جزء فعلى الأول يحكم بعدم مدخليته في صحة العبادة وجود أو عدما للاطلاق ويحكم بأنه واجب مستقل أيضا وعلى الصّحيحي يحكم بالمدخلية وكذا لو علم الوجوب الاستقلالى وشك انه واجب توصلى أيضا أم لا فعلى الأعمى يحكم بعدم الجزئية والشرطية وعلى الصحيحى يحكم بالجزئية والشرطية واما بالنسبة إلى أصل الوجوب في الجملة فالثمرة منتفية في المقامين وتظهر الثمرة أيضا فيما لو شك في الركنية بعد ثبوت الجزئية فعلى الاعمّ يحكم بالعدم للأصل والاطلاق وعلى الصحّة يحكم بالركنية ضابطة بعرف الوضع بأمور منها تنصيص الواضع كان يقول هذا اللفظ موضوع للمعنى الفلاني سواء أراد بهذا الكلام انشاء الوضع أو الاخبار عن الوضع السابق وهذا قد يكون قطعيّا وقد يكون ظنّيا وهذا القسم بثمر في الاعلام الشخصية والعرفيات الخاصة لا اللّغات لعدم وصول اليد اليه فيها ومنها تنصيص أهل اللسان وهذا أيضا اما قطعي وامّا ظنّى ومنها الترديد بالقرائن بذكر اللّفظ مقترنا بالقرينة الدالة على كون المستعمل فيه معنى حقيقيا سواء كان ذلك من الواضع أو من أهل اللسان من واحد منهم أو أكثر وهذا أيضا كسابقه امّا ظني أو قطعيّ ومنها الاخبار عن وضع الواضع اخبارا قطعيّا كالمتواتر والمحفوف بالقرينة أو ظنيا ثم القطعي من تلك الأربعة ظاهر الحجية مما دل على حجية العلم كما عليه طريقة أهل اللّسان واجماع العلماء مع الأولوية القطعية إذ لو لم يكن القطع بالوضع معتبرا لم يكن شيء من العلائم معتبرا فيفسد باب فهم اللغات واما الظني منها فالحق حجيته أيضا بطريق أهل اللسان مع ما سيجيء من الدّليل العقلي ومنها نقل نقلة متون اللّغة من هيأتها وموادّها من النحو والصّرف وغيرهما وهذا إن كان قطعيا للتواتر فلا كلام وإن كان بطريق الآحاد فالكلام فيه يقع في مقامات المقام الأول في حجية الظن الحاصل عن نقل اللغويين الذي هو من سلسلة مظنون الاعتبار في اللّغات لا مشكوك الاعتبار فيها كالاستقرار ولا موهوم الاعتبار كقول غير أهل الخيرة كالظنّ الحاصل من قول الفقيه أو من الخبر في باب اللغات فنقول الحق حجية قولهم إذا أفاد الظن لوجوه الاوّل اجماع المسلمين حتى أهل زمن المعصوم ص عليه الثّانى اجماع القوم على الفتوى بحجّيتها وهما كاشفان عن رضا