سيد ابراهيم الموسوي القزويني

34

ضوابط الأصول

المعصوم ع فان قلت انما يحصل الكشف من الاجماع إذا كان المجمع عليه شان المعصوم ع أو بيان اللّغات ليس كذلك قلنا انما الكلام في حجية نقلهم التي هي مسئلة أصولية وبيانها من شانهم فان قلت حجية الاجماع فرع وجود موضوعه وهو المجمع عليه في زمن المعصوم لا من المستحدثات قلنا ستعرف وجود غالب كتب اللغة في زمنهم فان قلت الاجماع تقييدى فلا يصلح للكشف لان عمل بعض للانسداد وبعض من باب الدليل الشرعي قلنا نحن ندعى من اجماع هؤلاء القطع بان ذلك صدر من المتتبع لعدم احتمال الكذب في حقهم لورعهم ولا السّهو لكثرتهم سواء كان ذلك حال الانفتاح أم الانسداد فان قلت اتفاقهم على ذلك مم فان صاحب لم في بحث الحقيقة الشرعية استدل للنافين بان الوضع إن كان ثابتا البلغ الينا امّا بالتواتر وليس والا لما وقع الخلاف أو بالآحاد فهي لا تفيد العلم وهو ظ في عدم اعتبار هذا القائل للآحاد الظنية في اللغات قلنا انما الكلام في حجية نقل النقلة وهو لا ينافي عدم حجية اخبار الآحاد ولا اجماع مركب في البين الثالث تقرير المعصومين ع النّاس على العمل بها فان جملة من الكتب اللّغوية دونت في زمنهم ككتاب الأصمعي والكسائي وسيبويه في زمن موسى ع وكذا أبو الأسود المخترع لكثير من قواعد النّحو حيث قال على ع له بعد قوله كل فاعل مرفوع وكل مفعول منصوب وكل مضاف اليه مجرور يا أبا الأسود انح على ذلك ولا شك ان الناس كانوا يعملون بها كما يظهر من افتخار هؤلاء في مفتتح كتبهم بكشف معضلات الكتاب والسنة ولولا عمل الناس لكان فعلهم سفها ولا شك في اطلاع المعصومين ع على هذا الامر المشهور ولا شك في تقريرهم ايّاهم على ذلك والا لوصل المنع الينا الرابع ترغيب المعصومين ع أصحابهم عن ضبط اللغات الكاشفة عن مفصلات الكتاب والسنّة وتدوينها لتسهيل الامر كما عرفت من قول على ع لأبي الأسود الخامس ان طريقة أهل العرف على العمل بالآحاد الظنية في اللغات السّادس البرهان العقلي الحاكم بحجّية الظن في اللغات إذا استلزم الظن بها الظن بالحكم الفرعى الواقعي ويتم الامر فيما إذا استلزم الظنّ بها الظن بالحكم الفرعى الظاهري أو بالحكم الأصولي العملي أو غيرهما بالاجماع المركب امّا بيان البرهان العقلي فهو انه لا ريب في ثبوت التكاليف الفرعية وسدّ باب العلم أو الظن الخاص في الأغلب فان أوجبنا الاحتياط ح لزمنا العسر واختلال النظم وان اقتصرنا على المعلومات خرجنا عن الدين وان علمنا بالموهومات خالفنا الاجماع والعقل القاطع وما ترى من العمل بها إذا وقفت الاحتياط والأصل فهو ليس للعمل بها من حيث هي بل من جهة العمل بالأصل والاحتياط وان خيّرنا بين المظنون والموهوم سوّينا بين الراجح والمرجوح والتبعيض أيضا منفى بالاجماع فتعيّن بالظن وإذا ثبت بذلك اعتبار الظن في الاحكام الفرعية في الجملة فنقول نفرض خبرا متواترا لفظا مشتملا على لفظ يكون وضعه مظنونا من قول هؤلاء النقلة واخبارا صحاحا اعلائية يكون ألفاظها مقطوعة الوضع فامّا ان يطرح كلا السلسلتين فهو في حكم الاقتصار بالمعلومات لكثرة الصحّاح الاعلائية مع كون طرح تلك الصحّاح مستلزما لطرح الحسان والموثقات والشهرة ونحوها بطريق أولى واما ان يؤخذ بهما أو بالمتواتر فقط ثبت المطلوب أو بالصّحاح فقط لزم الترجيح بلا مرجّح لان لكل من المتواتر والصحيح المفروضين جهة رجحان ومرجوحية فالمتواتر قطعي السند وظني الوضع والصّحيح بالعكس فلا بد من العمل بهما ومعا إذا ثبت حجية الظن في الموضوع المستنبط فيما إذا استلزم الظن بالحكم الفرعى الواقعي ثبت مط بالاجماع المركب إذ لم يفصل أحد في الموضوع المستنبط من حيث الموارد وفي العمل بالظن ثم إن هذا الدليل يجرى في مثل الشهرة والصّحيح المشتمل على لفظ مظنون الوضع فان لكل منهما جهة رجحان ومرجوحيّة فالعامل بالشهرة دون مثل هذا الصّحيح بعد حصول الظن من كل منهما بالحكم الفرعى الواقعي لازمه الترجيح بلا مرجح والحاصل انه بعد ثبوت حجية الظن في الاحكام الفرعية في الجملة وبطلان ساير الاحتمالات المتقدمة احتجنا في تعميم أسباب الظن والتعويل إلى جميعها أو إلى بعضها إلى مقدمة أخرى فصاحب لم تعدى إلى الصحّاح الاعلائية فقط واطرح ساير الأسباب الظنّية تمسكا بأنها القدر المتيقن ونحن ؟ ؟ ؟ عمنا الكلام بالنسبة إلى ساير أسباب الظنّ ما لم يخرج دليل خارجي أو لم يجر فيه احدى مقدماتنا بوجهين الأول عدم كفاية الصحّاح الاعلائية في الفقه الثاني ان العلم الاجمالي حاصل لنا بمطابقة كثيرة من الظنون المعارضة من ساير أسباب الظنّ مع تلك الصحّاح للواقع عند كون الظن الشخصي في جانب تلك المعارضات وح فلا دليل على اعتبار تلك الصحّاح لبناء العرف على عدم اعتبارها ح ولقيام الاتفاق على عدم اعتبار المجملات فح ان اطرحنا تلك الصحّاح مع المعارضات لزم الانسداد وان أخذنا بتلك الظنون المعارضة ثبت المطلوب وهو حجية ساير أسباب الظنّ وإذا ثبت حجيتها في صورة معارضة مع تلك الصحاح ثبت حجيتها عند فقد المعارض بالاجماع المركب والأولوية إذا ظهر ذلك فنقول ان ألفاظ الكتاب والسنة منها ما هو معلوم الوضع ومنها ما هو مظنون الوضع فان اقتصرنا على المعلومات خرجنا عن الدين لعدم الكفاية وقلة مقطوع الوضع وكثرة مظنونه فلا بد من التعدي إلى مظنون الوضع سواء كان على مذهب صاحبا لم وعلى مذهبنا فيمكن لنا اثبات حجية الظن في الموضوع المستنبط مرة بعدم كفاية المعلومات ومرة بما مرّ من الترجيح بلا مرجّح بالنسبة إلى المتواتر اللفظية والصّحيح الاعلائى فإذا ظهر حجية الظن في الموضوع المستنبط في مورد ثبت مط لعدم القائل بالفصل كما مر فان قلت الوجه الثاني مخدوش أولا بان التعدي إلى ألفاظ المظنونة الوضع في الاحكام الفرعية مستلزم للتعدى إلى العمل بالظنّ في الموضوع المستنبط في كل الموارد لعدم المفصّل كما ادعيت بخلاف الاقتصار بالصّحاح الاعلائية المقطوعة الوضع والشهرة ونحوهما فان العمل بهما في الفرعيات لا يستلزم العمل بها في كلّ الموارد فالاوّل مستلزم لكثرة التخصيص في العمومات الناهية على العمل بالظن بخلاف الأخير