سيد ابراهيم الموسوي القزويني

26

ضوابط الأصول

ان الشك في العبادات اما في أصل الاعتبار بان يشك في ان السورة معتبرة في صحة الصّلاة أم لا ولكن على فرض الاعتبار يعلم أنها جزء أم شرط واما لا يعلم الاعتبار وعلى فرض الاعتبار أيضا لا يعلم أنه جزاء أو شرط فإن كان الشك من القسم الأول بان يعلم الجزئية على فرض الاعتبار لم يجر أصل العدم على الاحتمالين في الصحيح لعدم ثبوت الصغرى اى صدق اللفظ على الاحتمالين وان كان من القسم الثاني بان يعلم الشرطية على فرض الاعتبار صح اجراء أصل العدم على الاحتمال الثاني في الصّحيح دون الأول لفرض ثبوت الصغرى بالنسبة إلى الشرائط على الاحتمال الثاني دون الأول فإن كان الشك من القسم الثالث اى ما كان الشك فيه في الاعتبار وفي الشرطية والجزئية معا فإن كان في المقام أصل يرجع اليه في مقام دوران الامر في الواجب بين الشرطية والجزئية رجعنا اليه وحكمنا بمقتضى الأصل انه شرط أو جزء فيرجع إلى أحد القسمين الأولين الا ان تميز الشرطية والجزئية فيهما كان اجتهاد أو هنا صار فقاهتيّا وان لم يكن في البين أصل مع حصول الشك في الاعتبار فلا بد من العمل بأصل الاشتغال على الاحتمالين في الصحيح كما لو علمنا بالجزئية على فرض الاعتبار لعدم ثبوت الصغرى بعد احتمال الجزئية على شيء من الاحتمالين وامّا الأعم فيحتمل ان يراد به الأعم بحسب الأركان بان يكون الصلاة اسما للأركان المخصوصة فقط فيحكم حين الشك في جزئية شيء وشرطية بأصل البراءة بعدم الجزئية والشرطية فيما عدا الأركان لثبوت الصغرى بعد ؟ ؟ ؟ الأركان وان يراد الأعم بحسب العرف فالصلاة ما يطلق عليه لفظها عرفا فمتى صدق عرفا الاسم وشككنا في الزائد نفيناه بالأصل كائنا ما كان ثم لو شك الأعمى في صدق الاسم عمل بأصل الاشتغال كالصحيحى كما أن الصحيحى مثل الأعمى في اجراء أصل العدم إذا كان اللفظ مبنيّا عنده فمجرد الأعمية لا يلازم اجراء أصل العدم وبمجرد الصحيحية لا يلازم اجراء أصل الاشتغال بل الامر دائر مدار الاجمال والبيان اى ثبوت الصغرى وعدمه ثم الظاهر أن المراد بالصّحيح هو الصّحيح بالمعنى الأخص لا الأعم وان ذهب اليه بعض لكنه ليس مشهورا ويؤيد ما ذكرنا استدلال الصحيحيين بقوله عليه السّلام لا صلاة الا بطهور وكذا المراد من الأعم العرفي بحسب الاجزاء والشرائط إذ المفهوم من الأعم عرفا هو ذلك إذا ظهر ذلك فاعلم أن الحق انها أسامي للأعم لوجوه الأول الاستعمال لان تلك الالفاظ استعملت في الصحيح والفاسد والأصل فيما يستعمل في معنيين بينهما جامع قريب الاشتراك المعنوي الغلبة ولأن الظاهر من استعمال لفظ في معنيين أو أكثر من دون نصب قرينة على الحقيقية والمجازية كون اللفظ حقيقة فيهما فتأمل الثاني التقييد فان تلك الالفاظ تقيدت بالقيدين فيقال صلاة صحيحة وصلاة فاسدة والأصل فيما تقيد بالقيدين ان يكون حقيقة في القدر المشترك بينهما واما تقييد الماء بالمضاف والمطلق مع عدم كونه حقيقة في القدر المشترك بينهما فهو نادر على أن التقييد لو لم يكن دليلا على الحقيقة في القدر المشترك لزم التأكيد أو النقض في قولنا صلاة صحيحة وصلاة فاسدة وكلاهما خلاف الأصل الثالث التقسيم فيصح ان يقال الوضوء اما صحيح واما فاسد والأصل فيما ينقسم إلى الأمرين ان يكون حقيقة في القدر المشترك بينهما لان أهل العرف الجاهل باصطلاح إذا رأى أهل ذلك الاصطلاح يقولون إن هذا الشيء اما كذا واما كذا حكم بان ذلك الشيء موضوع عندهم للقدر المشترك الرابع عدم صحة السلب فلا يصح سلب الصلاة عن صلاة المرائي الجامعة لكل الشرائط والاجزاء سوى القربة وقولهم أحيانا ان الصلاة الفاسدة ليست بصلاة معناه انها ليست بصلاة مطلوبة لا انها ليست فردا من الصلاة فان الغالب في صحة السلب في أمثال المقام هو سلب المطلوبية كما يقال للخبز المحترق ظاهرا انه ليس بخبز مع أنه حقيقة وكذا اللبن العتيق المتعفن ونحوه يسلب عنه الاسم مع كونه من افراد الحقيقة إلى غير ذلك مما لا يحصى فان قلت عدم صحة السلب علامة للحقيقة إذا لم ينشأ من المسامحات العرفية كما أنهم يطلقون القرآن على ما سقطت منه كلمة أو أكثر بناء على القول بأنه اسم لمجموع ما بين الدفتين قلنا الأصل في عدم صحة السلب ان لا يكون حقيقة ناشيا من المسامحات للغلبة ولو كان الغالب التسامح فيه لما أمكن التمسك بعدم صحة السلب لاثبات الحقيقة ابدا مع أنه أعلى من التبادر وإذا كان الغالب عدم التسامح يلحق المشكوك بالغالب الخامس انهم اختلفوا في صحة الصلاة الطفل كسائر عباداته فمن يقول بان الامر بعبادته تمرينىّ يقول بفساد صلاته مع أنه لا يصح السلب عنها اجماعا ولم يختلفوا في انها صلاة أم لا السادس ان ديدن العلماء في مقام بيان ماهيّة العبادات كالوضوء ونحوه للسائل عنها انهم يقولون إن الوضوء غسلتان ومسحتان مثلا من دون ذكر شيء آخر من الشرائط والاجزاء فإن كان الوضوء اسما للصحيح من كل جهة وكان الاشتراط بالشرائط جزء له لذكر وللسائل كل الشرائط والاجزاء إذا سئل عنهم ان الوضوء ما هو حذرا من الاغراء بالجهل فاكتفائهم ببيان بعض الاجزاء كاشف عن الوضع للأعم والالزام الاغراء السّابع ان الاخبار التعليمية الواردة في مقام بيان العبادات من الوضوء والتيمّم ونحوهما قد اقتصر فيها على ذكر الاجزاء فإنهم كانوا في مقام تعليم الوضوء مثلا بالغسلات والمسحات من دون ذكر اشتراط إباحة الماء وغيره من الشرائط ولو كان الاشتراط بالشرائط داخلا في المفهوم لوجب ذكره ع على أن الوضوء ؟ ؟ ؟ لا يكون وضوء صحيحا يحصل به الامتثال إذ هو في مقام التعليم فقط أو لامتثال فرع تحقق القربة ومع ذلك فهو وضوء حقيقة لصدق اللفظ الثامن المتبادر من الصّلاة المسموعة من وراء الجدار الأعم من الصحيحة التاسع قول الفقهاء يشترط في الوضوء كذا وفي