سيد ابراهيم الموسوي القزويني
27
ضوابط الأصول
الصلاة كذا فان المتبادر من أمثال تلك العبائر كون الشرائط شرائط الصحّة لا شرائط تحقق الهية إلّا ان يدعى تبادر الآخر فيكون دليلا للصحيحى العاشر انه لو كانت أسامي للصحيحة لما كان بين قوله صل ولا تصل في الدار المغصوبة معارضة ولما يفهم التقييد إذ بناء على هذا صلّ امر بالصحيحة ولا تصل نهى عن الفاسدة وليس المنهى عنه فردا من الصلاة حتى يكون تعارضا وتقييدا ففهم العرف التعارض والتقييد هنا دليل الاعمّية الحادي عشر ان النهى المتعلق بالعبادة كلا تصل في المكان المغصوب يدل على الأعمية بانضمام مقدمتين أحدها ان كلمة لا في لا تصل لا تدل على نفى الحقيقة ونفى الماهية وآخرهما ان النهى في العبادات موجب للفساد فنقول ان الصلاة المشخصة المذكورة بعد لا في المثال المذكور كان المراد بها الفاسدة فالمطلوب ثابت وان كان المراد بها الصحيحة لزم دلالة النهى على الصحّة وهو بط الثّانى عشر الاستقراء وتقريره بوجوه الأوّل ان ماهيّة العبادات المركبة اما ان يعلم بكون اجزائها اجزاء للماهية ومقومة لها أو يعلم بأنها اجزاه للمط خارجة عن قوامها أو يشك في الامرين لا كلام في الأولين وفي الثالث نقول إن الغالب في هذا النحو من الاجزاء المشكوكة دخولها في المطلوب وخروجها عن القوام فيلحق المشكوك بالغالب فيكون الصلاة اسما للأعم فت الثّانى ان اجزاء المهيات المركب اما تفسد الماهية بالاخلال بها عمدا أو سهوا زيادة أو نقصانا فهذا القسم هو الركن واما تفسد بالاخلال بها عمدا لا سهوا لا كلام في الاوّل وفي الثاني نقول إن الغالب في هذا القسم من الاجزاء التي لا يضر الاخلال بها سهوا هو خروجها عن قوام الماهية فيلحق المشكوك بالغالب فتكون اسما للأعم الثالث ان الغالب في المهيات المركبة ان جزء من اجزائها ولو واحد خارج عن قوامها وان لم نعلمه بالتفصيل وهذا القسم من الغلبة لو لم ندعى القطع بها فلا أقل من الظن المتاخم بالعلم فيلحق المشكوك بالغالب فيكون اسما للاعمّ بالعلم الاجمالي وهذا كاف في اثبات الأعمية وان لزم من هذا بحسب الظاهر مشاركتنا مع الصحيحيين في اجراء أصل الاشتغال بعدم العلم بالجزء الخارج عن القوام وسيجيء تحقيق ذلك انش الرابع ان الغالب في المطلقات التقييد وفي العمومات التخصيص فتلحق المطلقات التي هي محل نزاعنا كالصّلاة وغيرها بالغالب فيكون الصلاة من المطلقات المقيدة فيكون اسما للأعم إذ على الصحيح لا تقييد فيها أصلا ولم يخرج فرد من الافراد عن الاطلاق لانحصار افرادها في الصحيحة فلا يمكن التقييد بخلاف ما لو قلنا بالأعمية الثالث عشر الاجماع وتقريره بوجهين الاوّل ان العلماء سلفا وخلفا يتمسكون عند الشك في وجوب الاجزاء بأصل العدم وهذا لا يمكن الا على مذهب الأعمى لان الصحيحى لا يقول بصدق الاسم مع الشك حتى ينفى وجوب الزائد بالأصل فان قلت نحن وان قلنا بوضع اللفظ للصحيح لكن نتمسك أيضا بأصل العدم عند الشك لأجل الاجماع لا لكون اللفظ اسما للأعم قلنا هذا القدر كاف لنا في اثبات الاعمّية إذ المقصود ترتيب الآثار لا خصوصية كونها أسامي للصحيح أو الأعم الثاني ان العلماء من القديم والمتأخر قد تمسكوا في مقام اثبات الأحكام الشرعية في موارد الشك في الوجوب بالاطلاق وهو دليل الأعمية فقد نازعوا في وجوب الجمعة في الغيبة فقال قوم بالوجوب للاطلاق الآية وآخرون شرطوا اذن الامام لا دلالة واردة على الاطلاق كالاجماعات المنقولة ونحوها ولم ينكر الاطلاق وما قالوا إن الالفاظ أسامي للصحيحة فلا بد من الرجوع إلى اصالة الاشتراط لاحتمال شرطية وجود الامام ع لصحة الجمعة وكذا نازعوا في اقتضاء الامر بالشيء النهى عن ضده الخاص فأنكره قوم واثبته آخرون وجعلوا الثمرة فيما لو صلّى مع وجود النجاسة في المسجد فعلى قول المثبت يفسد الصّلاة للنهي وعلى قول النافي حكموا بالصحة لاطلاق الامر بالصلاة وسلامته عن المعارض ولم يعترض هنا أحد على النافي انه إذا احتمل كون الإزالة شرطا لصحة الأصول حكم بالشرطية للأصل الاشتغال ووضع الالفاظ للصحيحة وكذا نازعوا في جواز النافلة في السفر فجوزها قوم تمسكا بالاطلاق الأدلة النافلة ولم يعترض أحد منهم بان الالفاظ أسامي للصحيحة ويحتمل اشتراط صحة النّافلة بعدم السفر فلا بد من الحكم بالشرطية لأصل الاشتغال وهكذا من الموارد ما لا يحصى فهذا اجماع منهم على الاشتراك مع الاعميّين في الثمرة وللصحيحيين وجوه الأول تبادر الصحيح عند الاطلاق الثّانى صحة السلب عن الفاسدة الثالث ان من جملة البديهيات ان الصوم والصّلاة ونحوهما من العبادات وبالقطع ان الفاسد ليس عبادة فيكون العبادة هي الصّحيحة لا الفاسدة الرابع انا نقطع ان لماهية العبادة جزء مقوما لها ولا نعلم هذا الجزء تفصيلا فيسرى الاجمال إلى الكل فلا بد من اجراء أصل الاشتغال في الجميع وهو المط الخامس انهم صرحوا بان موضوعات العبادات كالاحكام الشرعيّة توقيفية بحسب وصولها من الشارع ولو كانت أسامي للأعم كان المرجع العرف لا الشرع بخلاف ما لو كانت أسامي للصحيح السادس قوله ع لا صلاة الا بطهور فان ظاهره انتفاء الماهية ؟ ؟ ؟ فلا يتحقق الصلاة بلا طهور وهو ملازم لقول الصّحيحي والحمل على نفى الكمال مجاز لا يضار اليه الا بدليل وليس وإذا ثبت الصحيحة بالنسبة إلى الشرائط ثبت الطهور بالنسبة إلى الاجزاء بالاجماع المركب السّابع قوله ع لا صلاة الا بفاتحة الكتاب والتقريب ما تقدم في سابقه الثامن انها لو كانت أسامي للأعم لزم تقييدات كثيرة في المهيات وهو خلاف الأصل وعلى القول بالصحيح لا تقييد أصلا التّاسع ان العلماء في مقام تفسير العبادات كالصّلاة والصوم وغيرهما فسروها بعبادة مخصوصة فقالوا الصوم عبادة مخصوصة وهكذا ولم يتعرضوا لبيانها تفصيلا وعدم تعرضهم للتفصيل كاشف عن الاجمال والاجمال كاشف عن الصحة لأن كل من قال بالاجمال قال بالصحّة العاشر ان تقسيمهم الصّلاة إلى الواجبة والمستحبة دون غيرهما كاشف عن كونها أسماء للصحيحة والا لذكر