سيد ابراهيم الموسوي القزويني

20

ضوابط الأصول

والمقادير على الناقص أو الزائد بيسير هل هو بطريق الحقيقة العرفية أو المجاز والمسامحة وجهان وتنقيح المبحث برسم مقامات الأوّل في تشخيص أصل الحقيقية والمجازية والحق انها حقايق في المقادير والموازين المعنية واطلاقهما على ما دون أو على ما زاد على سبيل المجاز والمسامحة للتبادر في التمام وصحة السّلب عن الزائد والناقص وما يتراءى في بادي النظر من التبادر وعدم صحة السّلب فهو ناش عن القرائن أو البقلة ؟ ؟ ؟ عن الزيادة والنقصان لقلتهما مضافا إلى أنه لو كان حقيقة فيهما لزم التسلسل فيلزم حصول الامتثال باتيان مثقال من الحنطة إذا امر باتيان منّ منها الثاني في انه على فرض الحقيقة في الزائد والناقص هل هي عرفية طارية أم لغوية الحقّ الأول للأصل فتامّل ولكونهما من الغلبة الحاصلة مندرجة قطعا الثالث في انه هل يجوز التعدي في التسامح في الشرعيات أيضا لو شككنا في حال العرف أو علمنا بكونهم شاكين في جواز المسامحة وعدم جوازها أم لا بل المرجع هو الأمور [ أصول ] اللفظية أم العملية الحق الأخير لعدم الدليل على الجواز وح فهل المرجع الأصول اللفظية أم العملية للشك في حال العرف الحق الأوّل لأن الشك ابتدائي الرابع في انه على فرض مسامحة العرف في الشرعيّات بان يقصر فيه ؟ ؟ ؟ الصّلاة في أقل من ثمانية فراسخ بشبر هل يعتبر مسامحتهم فيها حتى يكون الأحكام متعلقة بما يطلقون الالفاظ عليه مسامحة أم لا يعتبر مسامحتهم ويكون متعلق الاحكام نفس المداليل الحقيقية لتلك الالفاظ فيه اشكال من أن الألفاظ حقايق في المقادير المعيّنة فيجب حملها عليها والحكم بأنها مراد الشارع وعدم اعتبار مسامحة العرف وغاية ما في الباب عدم كونهم عاصين في المسامحة لغفلتهم واما الملتفت فليس له المسامحة ومن أن مراد الشارع لو كان هو المعاني الحقيقية مع عدم جواز المسامحة لأجل تعلق الحكم بنفس المعنى الحقيقي لكان اللازم عليه تنبيه العرف والبيان لهم حذرا من الاغراء والتقرير على الخطاء وهو خلاف اللطف فيقوى الاعتبار بمسامحتهم كما عليه جمع من الفقهاء والمختار هو لزوم الاحتياط في المواضع التي ثبت فيها مسامحة العرف مسامحة جلية لتصادم قواعد اللفظية مع القواعد والأصول العملية أيضا لا دليل على اعتبارها هنا فيجب الاحتياط الخامس في ان مسامحتهم هل هي ثابتة في الشرعيات أم لا الحق ان العرف يتسامحون في بعض الموارد كالمسافات والموازين الردّية وليعلم أيضا ان لفظ اليوم له اطلاقات خمسة يطلق على المجموع المركب من أربعة وعشرين ساعة وعلى قطعة من الزمان السّارية فيها ويشهد بهذين الاطلاقين قول الفقهاء يجب القصر في اربع فراسخ مع الرجوع ليومه لكون مذهبهم كفاية الرجوع في الليل في لزوم القصر ولو كان مع الذهاب فيها أيضا وعلى ما بين طلوع الفجر الصّادق وغروب الشمس وعلى ما بين البياض القريب من طلوعها والبياض الثابت بعد الغروب بمقدار ساعة فصاعدا بيسير وعلى ما بين طلوعها وغروبها ولا شبهة في مجازية في الاطلاقين الأولين وانما الاشكال في الباقي والحق انه حقيقة في الرابع لأنه المتبادر عرفا لا غير وكذا لفظ بياض اليوم المتداول في الا لسنة أيضا حقيقة فيه ومما ذكر يظهر ورود الاشكال على جماعة من العلماء حيث حملوا اليوم في قوله عليه السلام مسير يوم على يوم الصوم من جهتين أحدهما انك عرفت اطلاقات اليوم فكيف حملوا عليه بلا دليل وأخراهما انا سلمنا كونه حقيقة فيه ولكن المتبادر من تركيب قوله عليه السلام مسير يوم هو مسير يوم بحسب المتعارف ولا شك ان المتعارف ليس يوم الصوم على أن مسير يوم الصوم أريد من ثمانية فراسخ ضابطة في الحقيقة الشرعية وفيها مقامات الأوّل في بيان معنى لفظ المتشرعة والحقيقة الشرعية والشارع فالأول موضوع لكل من يدين بدين الاسلام عالما أو عاميا والثاني موضوع لكل لفظ استعملها الشارع في المعاني الشرعية بطريق الحقيقة تعيينيا كان أم تعينيا والثالث موضوع لمن جعل احكام الشرع واخترعها وهو بهذا المعنى منحصر في الله تعالى شانه واطلاقه على النبي صلى اللّه عليه وآله غلط وما يقال من أنه زاد في اليومية هيئة ركعتين وانهما فرض النبي ( ص ) وانه صلى الله عليه وآله سن غسل الجمعة وانه تعالى فوض بعض الأحكام اليه ( ص ) فمعناه انه تعالى فوّض بيان الاحكام المخلوقة له تعالى التابعة للصفات الكامنة اليه ( ص ) لما أعطاه الله تعالى من القوة القدسية المدركة للحسن والقبح الذاتيين اللذين هما ملزومان للاحكام المجعولة لما ثبت من كون الحسن والقبح عقليين لا انه فوض خلق الاحكام إلى النبي صلى الله عليه وآله فالتفويض الوارد في الاخبار من باب الأذن في بيان الاحكام بما أعطاه من القوة العاقلة المستلزمة للبيان الاجمالي نعم يمكن اطلاق لفظ الشارع بمعنى المبين عليه صلى الله عليه وآله اما مجازا أو على الاشتراك اللفظي ولكن لازمة صحة اطلاقه على الأئمة ع بل على العلماء أيضا إلّا ان يقال المراد من بيان الشرع هو بيان مختص بالنبي صلى الله عليه وآله واتمامه مختص بالأئمة ع الثاني في ان الالفاظ التي اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعية فيها هل استعملت في غير معاينها اللغوية في لسان الشرع ولو على سبيل المجاز أم لا بل كون تلك الالفاظ باقية على معانيها اللغوية ومستعملة فيها عند الش والزوائد شروط وقيود فهمت من الخارج كما عن القاضي وثمرة هذا النزاع يظهر في اجراء أصل العدم في ماهيّة العبادات فيمكن على طريقة القاضي اجراء الأصل مط سواء كان الشك في الأجراء المقومة أو غير المقومة أو في الشروط بخلاف غير القاضي فإنه لا يمكن اجراء الأصل على مذهب الصحيحى مط وكذا على مذهب الأعمى في الأجزاء المقومة واما في غيرها فيجوز مط شروطا كانت أو اجزاء للمطلوب والمراد بالجزء المقوم ما ينتفى بانتفائه الاسم وغير المقوم هو ما ينتفى