سيد ابراهيم الموسوي القزويني

21

ضوابط الأصول

بانتفائه المطلوب وان صدق الاسم والسّر في جواز اجراء الأصل مط على مذهب القاضي انه مع الشك في الجزئية والشرطية لا شك في تحقق الماهية اى ماهيّة مدلول اللفظ وصدق الاسم وانما الشك في التكليف والتقييد والأصل يقتضى البراءة والاطلاق بخلاف الصحيحى مط والأعمى لو كان شكه في الجزء المقوم لعدم تحقق الماهية فلا يمكن التمسك بالاطلاق لعدم تحقق صدق الاسم واصالة الاشتغال ثم إن تقسيم الاجزاء إلى المقوم وغيره انما هو على مذهب الأعمى لأنه على مذهب القاضي لا يكون مدلول اللفظ مركبا حتّى له اجزاء وعلى مذهب الصحيحى الاجزاء كلها مقومات وكذا الشرائط أيضا مقوّمة للماهية وان كانت خارجة لعدم تحقق الماهية وعدم صدق الاسم الا بها والفرق بين جزء الماهية وشرطها بعد اشتراكهما في عدم تحقق الماهية بدونهما ان الشرط لو فرض تحقق الماهية على خلاف العادة بدونه لتحقق صدق الاسم بخلاف الجزء مثلا تأثير الفاعل شرط لتحقق الشيء لكن لو فرض تحققه بدون الفاعل لم يضر في صدق الاسم بخلاف الجزء المادّى أو الصوري فان صدق الاسم بدون تحقق الجزء مح غير معقول وتطهر الثمرة بين القاضي والقائل بالحقيقة الشرعية انه في صورة تجرد اللفظ عن القرينة يحمل على المعنى اللغوي عند القاضي وعلى المعنى الشرعي عند القائل بالحقيقة الشرعية ثم إن الأصل في هذا النزاع مع القاضي لان الأصل عدم النقل وعدم ثبوت الاستعمال في الماهية المخترعة فتامّل وكذا الأصل العملي معه لان قوله في محل الشكّ في الشرطية والجزئية مستلزم لنفى التكليف بأصل البراءة بخلاف غيره والجواب عن القاضي أولا باتفاق الاماميّة وغيرهم على أن للشارع في تلك الألفاظ استعمالا في المهيات المخترعة وهذا الوفاق لو لم يفد القطع فلا أقل من الظن الذي هو حجة في الموضوع المستنبط وثانيا ان لازمه عدم كون الأخرس مصليا إذا لم يكن مقتديا إذا الصّلاة لغة اما بمعنى الدّعاء والاتّباع وليس فيه شيء منهما مع أنه في العرف يصدق عليه المصلى إلّا ان يقال إن الدعاء أعم من اللفظي والقلبي وتبادر خصوص اللفظي عند الاطلاق تبادر اطلاقى لعدم صحة سلبه عن القلبي وثالثا بان المجاز والاستعمال في الماهية المحدثة المركبة لازم على مذهب القاضي أيضا لأنه قابل بحصول التقييد في المعنى اللغوي وان الشروط قيود خارجية كما مر فنحن نقول إن أصح الأقوال في تقييد المطلقات ان ما كان التقييد فيه منفصلا وكان المطلق متعلقا للمستقبل كقوله أقيموا الصلاة ونحوه فهو موجب لمجازية المطلق وكاشف عن إرادة الخاص من لفظ الصّلاة أولا إذ لو أريد من لفظ الصلاة في المثال مطلق الدعاء ثم أريد من الالفاظ المثبتة للتقييد الخصوصية لزم النسخ وهو خلاف الاجماع فيجب ان يكون تلك الالفاظ المثبتة للتقييد كاشفة عن إرادة الخاص من لفظ المطلق فيكون لفظ الصلاة مجازا مستعملا في المعنى الخاص المركب المخترع فتأمل إلّا ان يقول القاضي انى اسلم هذا القسم من الاستعمال المجازى المسبب عند « 1 » التقييدي المطلق لكن لا اسلم المجازى الذي يدعيه الجمهور اعني الاستعمال في المعاني المحدثة الجملة استعمالا مجازيا خارجا عن التقييد وعلى هذا يترتب الثمرة التي جعلناها بين القاضي والجمهور لأنه يمكن عنده ح اجراء الأصل في الاجزاء وان كانت مقومة لان المراد من اللفظ عنده هو الدّعاء المقيد فكل قيد ثبت بالدليل اخذه والا دفعه بالأصل كسائر المطلقات بخلاف غيره فإنه لا يمكنه اجراء الأصل إذا كان الشك في الجزء المقوم وان كان اعمّيا أيضا للشك في حصول الماهية أيضا ح مع اصالة بقاء الاشتغال والجواب الحقيقي عن القاضي هو الأول اى الاتفاق المفيد للقطع بواسطة القرائن الخارجية الثالث انه بعد ثبوت استعمال الشارع تلك الألفاظ في المهيات المخترعة هل هو من باب الحقيقة أو المجاز فيه أقوال قول بثبوت الحقيقة بالوضع التعيّنى وأخر بالوضع التعيينى وثالث بعدم ثبوت الحقيقة مط ورابع بثبوتها في ألفاظ العبادات وعدم ثبوتها في المعاملات وخامس بثبوتها في الالفاظ المتداولة عبادة كانت أم معاملة وعدم ثبوتها في غيرها وسادس بالعدم في زمن النبي مطلقا وبالثبوت في زمن الصّادقين عليه السلام وسابع بالثبوت في الالفاظ المتداولة في زمن النبي صلى اللّه عليه وآله وغيرها في زمن الصادقين عليه السلام وثامن بثبوت الحقيقة في بعض الالفاظ في زمن النبي صلى اللّه عليه وآله وفي بعض آخر في زمن الحسنين ع روحي فداهما وتاسع بالثبوت في الالفاظ المتداولة في زمن النبي صلى الله عليه وآله وفي بعض آخر في زمن الحسنين على ع وفي بعض آخر في زمن الصّادقين عليهم السلم وهكذا وبعض آخر لم يصر حقيقة إلى الآن وهذا القول عن بعض متأخر المتأخرين والحق عندنا التفصيل بين الالفاظ الواردة في الكتاب والسنة فما يكون استعماله في الكتاب والسنة في المعنى الشرعي أكثر من استعماله في المعنى اللغوي حملناه في كلام الشارع على المعنى الشرعي وما لم يكن كذلك لم نحمله على المعنى الشرعي وان كان استعماله في خارج الكتاب والسنة في المعنى الشرعي أكثر من استعماله في المعنى اللغوي فيحمل على المعنى اللغوي لعدم ثبوت الحقيقة فيه والفرق بين مختارنا وبين القول الخامس ان النسبة بين الالفاظ المتداولة والالفاظ التي يكون استعمالها في المعنى الشرعي أكثر من الاستعمال في المعنى اللغوي في خصوص الكتاب والسنة عموم من وجه إذ اللفظ قد يكون متداولا في الخارج مع أن استعماله في المعنى الشرعي في الكتاب والسنة لا يكون أكثر من استعماله في المعنى اللغوي وقد يكون بالعكس وقد يجتمعان فالنسبة بين القولين أيضا بحسب الموارد عموم من وجه إذا عرفت ذلك فاعلم أنهم ذكروا ان فائدة النّزاع تظهر في ألفاظ الكتاب والسنة فان قلنا بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية حملنا تلك الالفاظ عند تجردها عن القرنية

--> ( 1 ) عن تقييد