سيد ابراهيم الموسوي القزويني

19

ضوابط الأصول

في الزمن السّابق عن زمنهم المهجورة في عرفهم كقبل زمن النّبى صلى اللّه عليه وآله من أوائل العرب ولا نقلوا أيضا عن العرف المتأخر عن عرفهم لأنه لا يتصوره إذا تبين ذلك ظهر ان التعارض بين الفريقين انما هو في العرف المتأخر اللاحق والعرف السّابق القريب من زمن الشارع الذي يسمّونه لغة فحمل كلام الشارع على العرف الأقرب إلى زمانه أولى من حمله على العرف الا بعد ولازمه تقدم اللغة وقد ظهر مما ذكر المقامات الآخران وهما ثمرة المسألة وبيان الحق من الأقوال ضابطة اختلفوا في تعارض عرف السّائل والمسؤول فقيل بتقديم عرف السائل وقيل بتقديم عرف المسؤول وقيل بتقديم عرف بلد السؤال وقيل بتقديم عرف بلد السّئوال ان وافق عرف بلد السّائل وقيل بتقديم عرف بلد السّؤال ان وافق عرف المسؤول وقيل بتقديم عرف بلد السؤال ان وافق عرف أحدهما وقيل بأقوال أخر والتحقيق ان هاهنا صور لان كلا من السّائل والمسؤول اما ان يكون عالما باصطلاح الأخر أو جاهلا فهما اما جاهلان أو عالمان أو مختلفان وصورتان من تلك الأربعة وهما صورتا علم المسؤول باصطلاح السّائل سواء علم هو اصطلاح المسؤول أم لا كل منهما اربع صور لان المسؤول إذا علم باصطلاح الآخر فاما ان يعتقد بان السّائل أيضا يعلم اصطلاحه أو يعتقد عدم علمه به أو يشك فيه أولا يلتفت أصلا فهذه ثمانية مع الاثنين الباقيين عشرة فهذه العشرة مع ملاحظة بلد المسؤول وبلد السائل وبلد السؤال تبلغ ثلثين والثلاثون مع ملاحظة كون مدلول اللفظ الصادر من المعصوم ع من المقادير والموازين أو غيرهما يصير ستين اما الحكم في صورة كون المسؤول جاهلا سواء كان السائل عالما أم جاهلا كان السؤال في بلد السّائل أو المسؤول أو غيرهما كان مدلول اللفظ من المقادير والموازين أو غيرهما فهو تقديم عرف المسؤول في كل تلك الصّور الاثنا عشر لان حمل لفظ المتكلم على غير مصطلحه مع عدم اطلاعه غير معقول فلا يتصور ارادته فلا يمكن الحمل عليه بقي هاهنا صورة وهي ان يكون السؤال في بلد غيرهما مع كون المسؤول عالما بعرفه سواء علم المسؤول علم السّائل باصطلاحه أو عدمه أو كان شاكا أو غير ملتفت وسواء اعتقد المسؤول علم السّائل بعرف هذا البلد أو جهلة به أو كان شاكا أو غير ملتفت فهذه الصّور ستة عشر سيجيء حكمها انش واما إذا كانا عالمين وكان السؤال في بلد المسؤول مع كون مدلول اللفظ من المقادير والموازين فإن كان المسؤول معتقدا بعلم السائل باصطلاحه أو غير ملتفت بعلمه به قدم عرف المسؤول لبناء العرف عليه فان قلت فكيف تحمل رواية الف ومائتي رطل على العراقي حيث سئل المعصوم ع عن الكر والسّائل عراقي قلنا إن ذلك لدليل خارجي وهو ان المعصوم ع سئل عن الكر في مكة فأجاب ستة مائة رطل وذلك محمول على الرطل المكي الذي هو ضعف العراقي إذ لا يمكن حمله على المدني والعراقي فيجب حمله على المكي فيصير ألفا ومائتي رطل عراقي فذلك قرينة الحمل في الرواية الأولى على العراقي ولولا ذلك لوجب حمله على المدني وان كان معتقدا بجهله به قدم عرف السائل لما مر ولاستلزام الحمل على غيره اى على عرف المسؤول الاغراء بالجهل ولغوية كلام المسؤول وان كان شاكا فلو كان شكه بدويا يزول بملاحظة كون أغلب الواردين في بلد عالمين باصطلاح أهله قدم عرف المسؤول والا فالتوقف لان بناء العرف ح تعيين الموازين والمقادير وتقييدها فإذا وجد في كلامهم غير معين فلا بد من التوقف ثم مع هذا الفرض لو وقع السؤال في بلد السّائل قدم عرفه مط سواء اعتقد المسؤول علمه باصطلاحه أو جهله به أو كان شاكا أو غير ملتفت إلى علم السّائل وجهله لبناء العرف ومعه أيضا لو وقع السؤال في بلد غيرهما فالمسئول اما ان يكون عالما بعرف ذلك البلد أو جاهلا به فإن كان عالما فاما ان يعتقد بعلم السّائل بعرف ذلك البلد أو بجهله به أو يكون شاكا أو غير ملتفت وعلى التقادير الأربعة اما ان يعتقد بعلم السّائل باصطلاحه أو بجهله به أو يكون شاكا أو غير ملتفت فالاقسام ستة عشر فإن كان المسؤول معتقدا بعلم السّائل بعرف البلد حمل على عرف البلد مط وكذا لو كان غير ملتفت فعلم حال ثمانية من ستة عشر وان كان شاكا في علمه وجهله به فالتوقف مط اى في كل الأربعة وان اعتقد بجهله به فان اعتقد بجهله باصطلاحه أيضا قدّم عرف السّائل والا فالتوقف مط اى في جميع الثلاثة الباقية وان كان المسؤول جاهلا بعرف ذلك البلد فان اعتقد جهل السائل باصطلاحه حكم على عرف بلد السّائل مع فقد المرجحات الخارجية والا فالتوقف في الثلاثة الباقية هذا كله إذا كانا عالمين باصطلاح كل منهما واما لو كان المسؤول عارفا بعرف السّائل والسائل جاهلا باصطلاح المسؤول فهذا أيضا ينقسم إلى تلك الاقسام وحكمها حكمها بعينها واما الصّور الستة عشر التي التي بقيت في صورة كون المسؤول جاهلا بعرف السائل مع وقوع السّئوال في بلد غيرهما مع علم المسؤول بعرفه فحكمها حكم الستة عشر السّابقة بلا تفاوت والا في شاذ من الأقسام فمجموع الأقسام المبين حكمها أربعة وثمانون هذا كله إذا كان مدلول اللفظ الصّادر عن الإمام عليه السّلم من المقادير والموازين والمساحات وان كان غيرها من الأقسام فالاقسام أيضا بقدر الأقسام السابقة والاحكام أيضا كما سبق لكن الصور المحمولة على التوقف هنا أكثر كما إذا علم كل منهما بعرف الأخر وكان السؤال في بلد غيرهما مع كونهما عالمين بعرفه مع كون المسؤول عالما بعلم السّائل بعرفه وبعرف ذلك البلد فالحكم هنا الوقف بخلاف الاقسام السّابقة فان الحكم فيها الحمل على عرف ذلك البلد واستخراج احكام الصور بالرجوع إلى بناء العرف ثم إن تلك المذكورات انما هي الأقسام المثمرة والا فالاقسام ترتقى إلى خمسمائة ضابطة اطلاق ألفاظ الموازين