سيد ابراهيم الموسوي القزويني
18
ضوابط الأصول
بالفحص مع أن بناء العقلاء على الذم وأيضا يلزم كون مجهول الحال واسطة بين العادل والفاسق والتالي بط لعدم صحة سلب صفتي الفسق والعدالة عنه فان قلت الالفاظ وان كانت موضوعة للامر النفس الامرى لكنها في مقام التكاليف محمولة على المعلومة حذرا من لزوم التكليف بما لا يطاق قلنا لزوم التكليف بما لا يطاق مم لأنه بعد الفحص اما يرتفع الاشتباه فلا كلام واما يستمر الاشتباه فإن كان الامر دائرا بين أمور غير محصورة فلا كلام أيضا لعدم لزوم الاجتناب ح أو بين أمور محصورة فلا يلزم التكليف بما لا يطاق في تعلق الخطاب لامكان الاتيان بجميع المحتملات أو ترك جميع المحتملات إذا كان الامر دائرا بين الواجب وغير الحرام أو الحرام وغير الواجب وان كان دائرا بين الواجب والحرام فإن كان أحدهما مسبوقا باليقين فيستصحب وان لم يكن كذلك يرجع إلى المرجحات فان وجدت والا حكم بالتخيير مع القرعة كما سيجيء انش مفصّلا ضابطة اختلفوا فيما إذا تعارض العرف واللغة على أقوال وتحقيق الكلام يقتضى رسم مقامات الأوّل في تحرير محل النزاع اعلم أن العرف امّا مستحدث متأخر بالقطع عن زمن صدور الخطاب عن الشارع واما مقدم عليه بالقطع بان كانت اللغة مهجورة قبل ذلك بالقطع واما لا نقطع بتأخر العرف عن زمن صدور الخطاب سواء علم المقارنة أم شك فيها وكذا لا نقطع بهجر اللغة قبله لا اشكال في الصورة الأولى من ؟ ؟ ؟ تقديم اللغة وتقديم العرف في الثانية والكلام انما هو في الثاني ؟ ؟ ؟ وغرضهم من هذا النزاع استنباط مراد الشارع من لفظ الكتاب والسنة فيجب على من أراد ذلك الفحص من القرائن فان وجدت القرنية على المراد فهو والا فإن كان للشارع في هذا اللفظ عليه والا فان علم عرف زمان الشارع حمل عليه وان لم يوجد شيء من ذلك فلا يخلو من أمور خمسة اما ان يكون معنى عرف زمان ذلك الشخص معلوما واللغة مجهولة عملنا بمقتضى العرف لأصالة الاتحاد وعدم النقل وهذه الصورة ليست محلا للنزاع لا يقال إنها معارضة باصالة تأخر الحادث لانّا نقول إنها لا تصلح للمعارضة إذ تلك الصّورة لا يخلو عن صور أربع لأنه اما ان يعلم استعمال ذلك اللفظ في زمان اللغة مع الشكّ في معناه المستعمل فيه أو يعلم عدم الاستعمال اللفظ فيه لغة مع القطع بعدم وجود ذلك المعنى أيضا في ذلك الزمان أو يشك في استعمال ذلك اللفظ في ذلك الزمان مع العلم بوجود ذلك المعنى في ذلك الزمان ووجود معبر عنه فيه ولكن لا نعلم أنه ذلك اللفظ أم غيره أو يشك في الاستعمال في اللغة مع الشك في وجود المعنى أيضا واما الصورة الأولى فالرجحان فيها لأصالة عدم النقل لا لأصالة تأخر الحادث بوجهين الأول انه مستلزم لتعدد الحادثة للعلم باستعمال ذلك اللفظ في اللغة أيضا كما هو المفروض بخلاف اصالة عدم النقل الثاني انه باتفاق منى ومنك ثبت في اللغة حادث فنحن متفقون بتقدم حادث لكن الشك في انه هل هو ذلك المعنى العرفي أم غيره فكما ان الأصل عدم تقدم حدوث ذلك المعنى العرفي فكك الأصل عدم تقدم ذلك الغير فاصالة تأخر الحادث التي مرجعها إلى اصالة عدم تقدم الحادث معارضة بمثلها فيكون اصالة عدم النقل سليمة عن المعارض وامّا الصورة الثانية فلا يجرى فيها شيء من الأصلين بل يحكم بمقتضى المعنى العرفي والوجه ظ واما الثالثة فيعمل فيها أيضا بالعرف لأصالة عدم تعدد الحادث واما الرابعة فلا شك فيها في تقديم العرف لأصالة تأخر الحادث واما ان يكون عكس ذلك اى يكون معنى عرف زمان اللغة معلوما وعرف زمان ذلك الشخص مجهولا فيحكم فيها بالمعنى اللغوي لأصالة عدم حصول النقل في العرف إلى معنى آخر واما ان لا يكون شيء منهما معلوما فيحكم بالتوقف والرجوع إلى الأصول الفقاهية العلمية واما ان يكون كلاهما معلومين مع العلم باتحادهما فلا يتصور فيه النّزاع واما ان يكون كلاهما معلومين متخالفين فيحمل كلام الشرع على اللغة ويحكم بحدوث العرف بعد صدور الخطاب أو يحمل كلام الشرع على العرف وذلك محل الاشكال والنزاع والأقوال فقيل بتقديم اللغة لأصالة تأخر العرف وقيل بالتوقف وقيل بتقديم العرف وأجيب عن اصالة تأخر العرف بان الأصل انما يفيد الظن المعتبر إذا لم يكن الشهرة على خلافه وهاهنا المشهور تقديم العرف واحتجّوا عليه بوجوه الأول ان أكثر خطابات الشرع مطابق للعرف فيحمل المشكوك على الغالب الثاني الشهرة الثالث بعد مخالفة هذا العرف مع عرف الشارع مع أنه لم يمض الا قليل من الزمان فان التخالف يحتاج إلى زمان طويل وأجيب عن الأول بأنه ان أريد من الاستقراء الاستقراء في الالفاظ المخالفة معاينها العرفية مع اللغوية مع وجدان عرف الشارع على طبق عرف المتأخر فهو مم لأنه ليس الا صورة متعددة وان أريد به الاستقراء في الالفاظ المتحدة معانيها لغة وعرفا فلا ينفع في شيء وعن الثاني بان الشهرة حجة إذا لم يعلم مستندها ولا فساد مستندها وهاهنا يعلم المستند وفساده وهو الاستقراء الذي عرفت مع أن الشهرة المفيدة للظن حجتها في المسائل الأصولية ممنوعة وعن الثالث بانا نشاهد تغير العرف يوما فيوما مع أن ذلك الاستبعاد يؤيد تقديم اللغة واما المتوقف فحجته تعارض الأدلة من الطرفين إذا ظهر ذلك فاعلم أن الحق هو الأول للأصل المذكور ولان مرادنا باللغة في تعارض العرف واللغة هو اللغة الواصلة الينا من متون اللغة المتداولة في يومنا هذا ولا ريب ان زمان نقل متون اللغة انما هو بعد زمن الشرع أو أواسط زمن الشرع كزمن الأئمة ( ع ) أو بعده ع بقليل فعلى هذا نقول أولا ان المقصود الأصلي من تدوينهم الكتب اللغوية معرفة ألفاظ الكتاب والسنة فلا ريب ان أهل هذه الكتب انما بينوا ما كان متعارفا في زمن الشارع ومتداولا في محاورات عرفه فيجب تقديم اللّغة وثانيا انا نعلم أن ديدن اللغويين انهم انما نقلوا وذكروا الفاظا كانت متعارفة في محاوراتهم وعرفهم لبعد نقلهم المعاني المتداولة