سيد ابراهيم الموسوي القزويني
13
ضوابط الأصول
ثبت المطلوب وهو ووجود القسم الرابع من اقسام الوضع فان قلت الفرق بينهما هو استقلال الاسم في اللفظ دون الحرف قلنا إن من الأسماء ما يكون على حرفين ومن الحروف ما يكون على ثلاثة أحرف فان قلت إن ذلك يثبت كون الحرف كذلك خاصّة قلنا غرضنا اثبات الإيجاب الجزئىّ مضافا إلى أنه لا قائل بالفصل بين الحروف وغيرها من المبهمات الاسمية فان قلت تقسيمهم الكلمة على الثلاثة انما هو بالنسبة إلى الوضع الثانوي أو الاستعمالات ان لم نقل ببلوغها حد الوضع التعينى والكلام انما هو بالنسبة إلى الوضع الأول والتقسيم إلى الثلاثة فيه غير معلوم وعليه لا يلزم ما ذكرت قلنا كون التقسيم بالنسبة إلى الوضع الثانوي والاستعمالات فاسد لان الخصم أيضا لا يقول بحصول الوضع الثانوي في الخصوصيّات فت مضافا إلى أن ثبوت الوضع الثانوي مدفوع بالأصل الرابع ان قول القدماء مستلزم لجواز استعمال تلك الألفاظ في المفهوم الكلى ضرورة صحة استعمال اللفظ فيما وضع له مع أن استعمالها في الكلى مما يستنكره العرف بل هو مستهجن وذلك كاشف عن عدم كون الكلى موضوعا له والا لصح الاستعمال فيه عرفا فان قلت اللفظ مستعمل في الكلى ويفهم الخصوصية من الخارج قلنا إن الخصم أيضا يسلم انه لم يستعمل في الكلى لما عرفت سابقا من أن القدماء على فريقين ولا يقول أحد منهما باستعماله في الكلى مضافا إلى ما مرّ من تبادر الخصوصيّات وهذا التبادر لو لم يثبت الوضع فلا أقل من اثباته الاستعمال في الخصوصيّات فان قلت لو كان تلك الألفاظ موضوعة للخصوصيّات لزم صحة استعمالها في الكلى مجاز الوجود علاقة الجزئي والكلّى مع أنه لا يصح كما اعترف به قلنا يمنع الملازمة لان مجرد وجود نوع العلاقة لا يكفى حتى على مذهب من يقول في المجاز بكفاية نوع النوع لأنه يقول بكفايته بشرط عدم الاستنكار عرفا والشرط هنا مفقود الخامس تنصيص أهل اللغة بان في مثلا حقيقة في الظرفية ومجاز في غيرها والحقيقة استعمال اللّفظ فيما وضع له والمفروض انه على مذهب القدماء لم يستعمل أصلا في الكلى الموضوع له فلا يصدق عليه الحقيقة أصلا فالتسمية في الحقيقة لا يتم إلّا إذا كان في حقيقة في الخصوصيّات التي استعمل اللفظ فيها إذ لم يستعمل في غيرها حتى تكون حقيقة فيه فان قلت لو لم يكن وضع الضّمائر وأسماء الإشارة عاما والموضوع له كذلك لزم كونها من باب متكثر المعنى ضرورة انها ح ليست بمتحد المعنى والمتكثر المعنى منحصر باتفاق العلماء في المشترك والحقيقة والمجاز والمرتجل والمنقول وهذا خارج عن الكل واما عن غير المشترك فظ واما عن المشترك فلفقد الأوضاع المتعددة التي هي شرط الاشتراك وإذا بطل كونها من متكثر المعنى لزم كون وضعها عاما والموضوع له خاصّا يستحد المعنى قلنا أولا ان المحذور مشترك الورود بيننا وبين الخصم لان المراد من المعنى في قولهم المعنى اما متحد أو متعدد واما مطلق المستعمل فيه أو مطلق الموضوع له أو الموضوع له المستعمل فيه فإن كان الأول كان ما نحن فيه متعدد المعنى وليس داخلا في الأربعة فيلزم بطلان الحصر وان كان الثاني لزم كون الحقيقة والمجاز من متحد المعنى وقد عدوّها من متعدد المعنى وان كان الثالث لزم خرج وما نحن فيه من الاقسام نسخا لعدم الموضوع له المستعمل فيه عند الخصم وثانيا ان ذلك قسم خامس لمتكثر المعنى والحصر في الأربعة ممنوع والتقسيم بالأربعة مبنى على طريقة القدماء والمتأخرون مشوا في التقسيم على طريقتهم محافظة إلى ما استقر عليه عادتهم وأشاروا إلى ما هو المختار عندهم في طي المطالب فان قلت لو كان قسما خامسا فلم صرح صاحب لم بكونه مشتركا معنويا قلنا أولا انه أراد ان هذا مثله في عموم آلة الملاحظة وثانيا انه اقتدى بالقدماء في التسمية كاقتدائهم بهم في التقسيم بالأربعة مع قولهم بوجود القسم الخامس فان قلت لو كان الموضوع له خاصا لزم تصور الأمور الغير المتناهية وهو بط قلنا إن أردت التصور التفصيلي منعنا الملازمة لكفاية الإجمالي وان أردت الإجمالي فبطلانه ممنوع هذا ان قلنا بان الواضع هو البشر وإلّا فلا ايراد من أصله فان قلت أهل اللّغة صرحوا بان هذا للمفرد المذكر وانا للحاضر المتكلم وأنت للمخاطب ومن للابتداء وهكذا وتلك المذكورات معان كلية قلنا كلامهم محمول على إرادة المصداق لا المفهوم الكلى ويؤيده ان الغرض الأصلي من معاني الألفاظ تصحيح الاستعمال وتميز الصحيح من الفاسد وهذا انما يحصل لو أريد المصداق لا لمفهوم لان المفهوم لا يصح الاستعمال فيه بالاتفاق ضابطة المشتق قد يطلق على ما اخذ من شيء آخر بان كان له ماخذ من الالفاظ ويدخل فيه كل الأفعال والمشتقات بل المصادر فان لها أيضا هي مادة ض رب مثلا بالترتيب وهيئة هي فتح الأول وسكون الثّانى ولا ريب ان الأفعال والمشتقات ليس موادها المصادر إذا المصدر ليس مأخوذا من المشتقات لا لفظا ولا هيئة ولا معنى فان المعنى المصدري ليس في المشتقات كما أن وزن المصدر ليس فيها أيضا بل مادة المشتقات هي مادة المصدر التي أشرنا إليها فالمصدر أيضا من المشتقات والمادة لا توجد في الخارج الا في ضمن واحدة من تلك الهيئات وقد يطلق على خصوص أسماء المشتقة ومحل الكلام هنا الأخير وفيه مقامات الأول في وضع المشتق ان آلة الملاحظة فيها هي الموضوع لها المشتق أم لا الثالث في انها حقيقة في الماضي أم لا اما الأول فاعلم أن وضع المشتقات نوعي كوضع ساير الهيئات غير المصادر حذرا من لزوم أوضاع لا تحصى مع أن الأصل عدمها مع لزوم اللغو أو العسر أو العذر في جعل الأوضاع شخصية بعد اتحاد مفاد الشخصي والنوعي قلة الحادث في الأخير كما أشرنا سابقا واما الثاني فاعلم أن القائلين بوقوع الوضع العام والموضوع له الخاص في ألفاظ اختلفوا في ان وضع المشتقات من هذا الباب أم من باب وضع العام والموضوع له العام اتفقوا على أن المراد بالخصوصيات هنا ليس الجزئيات الحقيقية كما في المبهمات بل الخصوصيّات الإضافية كضارب فان قلنا بان ما وضع له هيئة ضارب عام كان مفادها