السيد محمد صادق الروحاني

67

زبدة الأصول ( ط الثانية )

بترتب صحة الصلاة على الحكم بإتيان ذلك الجزء . فإنه يقال هذا غير مربوط بالمثبت : إذ الصحة عبارة عن الاستجماع للأجزاء والشرائط فمع التعبد بالإتيان ببعض الاجزاء ، وضمه إلى إتيان غيره وجدانا لا يشك في الاستجماع . فتحصل انه لا محذور ثبوتا في الالتزام بوحدة القاعدتين . واما المورد الثاني : وهو بيان ما يستفاد من الأخبار ، فقد ذهب جماعة منهم الشيخ الأعظم « 1 » والمحقق النائيني « 2 » إلى أن المستفاد من الأخبار قاعدة واحدة ، وهي عدم الاعتناء بالشك بعد التجاوز أو الفراغ ، وآخرون إلى تعددها منهم المحقق الخراساني « 3 » ، والهمداني « 4 » ، والخوئي « 5 » ، والعراقي « 6 » ، ثم إن الأولين ، ارجع بعضهم قاعدة التجاوز إلى قاعدة الفراغ كالمحقق النائيني ، وارجع جماعة منهم قاعدة الفراغ إلى قاعدة التجاوز كالشيخ ، والقائلون بالتعدد طوائف :

--> ( 1 ) راجع فرائد الأصول ج 2 ص 710 ( الموضع الأول ) حيث اعتبر بعد جمعه للروايات ان الشك مورده واحد وهو الشك في وجود الشيء فتكون الروايات دالة على قاعدة واحدة ، وقد بيّن ذلك في ( الموضع السادس ) ص 715 . ( 2 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 623 - 624 . ( 3 ) في درر الفوائد للآخوند ( الجديدة ) ص 395 . ( 4 ) فوائد الرضوية ج 2 ص 108 قوله : « الثاني : من جهة الشك في وصف الصحة للشيء . . الخ » ( 5 ) دراسات في علم الأصول ج 4 ص 290 / مصباح الأصول ج 3 ص 279 . ( 6 ) نهاية الافكار ج 5 ص 42 / وأيضا انظر تعليقته على فوائد الأصول للنائيني ص 623 تعليقة رقم 3 .