السيد محمد صادق الروحاني

6

زبدة الأصول ( ط الثانية )

بلسان انتقال العرض فلا محذور فيه ، والاستصحاب في اللب والواقع يكون دائما جعلا للحكم ، وبيان ذلك بلسان إلا بقاء لا محذور فيه . ويمكن توجيه كلام الشيخ ( ره ) بنحو لا يرد عليه هذا الإيراد انه مع عدم بقاء الموضوع لا يجري الأصل للشك في استعداد العرض المتقوم بالموضوع للبقاء لامتناع بقاء العرض بلا محل ، وانتقاله من محل إلى محل آخر ، ومع الشك في الاستعداد لا يجري الاستصحاب ، وهذا على مبناه تام ، ولكن قد مر ضعف المبنى . فالصحيح ان يستدل له : بأنه مع عدم بقاء الموضوع لا محالة لا تكون القضية المتيقنة متحدة مع القضية المشكوك فيها ، ومع عدم اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوك فيها ، لا يصدق الابقاء على العمل على طبق الحالة السابقة ، والنقض على عدم العمل على طبقها - مثلا - من كان عالما بعدالة زيد وشك في عدالة ابنه ، لا يصدق على ترتيب آثار العدالة على ابنه إبقاء اليقين ، وعلى عدم ترتيبها النقض ، وهذا من الوضوح بمكان . ومنها : بيان المراد من بقاء الموضوع ، لا اشكال في أنه ليس المراد بقاء الموضوع خارجا : إذ لا ريب في جريان الاستصحاب لو كان الشك في ثبوت شيء وبقائه ، فان الموضوع حينئذ نفس الماهية وحيث لا ثبوت لها ولا تقرر فلا يكون لها الحدوث والبقاء . بل المراد منه كون القضيتين بنحو يكون متعلق الشك بعينه متعلق اليقين ، وهذا كما يصدق في الشك في العارض والمحمول من جهة الشك في طرو المانع مع اليقين بوجود معروضه ، كذلك يصدق عند الشك فيه من جهة