السيد محمد صادق الروحاني

36

زبدة الأصول ( ط الثانية )

وكرية الماء ، واطلاقه ، وحياة المفقود ، وما شابه ذلك ، على استصحاب عدم لوازمها الشرعية . وفيه : ان مدرك المجمعين معلوم ، فلا يكون إجماعا تعبديا ، فلا يستند إليه ، أضف إليه مخالفة جماعة « 1 » في ذلك كالشيخ « 2 » ، والمحقق « 3 » ، والعلامة في بعض كتبه « 4 » . الثاني : انه لو لم يلتزم بتقديم الأصل السببي على الأصل المسببي كان الاستصحاب قليل الفائدة ، إذ المقصود منه غالبا ترتيب الآثار الثابتة للمستصحب وتلك الآثار ان كانت موجودة سابقا أغنى استصحابها عن استصحاب ملزومها ، فتنحصر الفائدة في الآثار التي كانت معدومة فإذا فرض معارضة الاستصحاب في الملزوم ، باستصحاب عدم تلك اللوازم والمعاملة معهما معاملة المتعارضين لغى الاستصحاب في الملزوم . وفيه : أولا ان الاستصحاب لو فرضنا جريانه في تلك الآثار الموجودة سابقا

--> ( 1 ) كما حكاه عنهم الشيخ الأعظم في فرائد الأصول ج 2 ص 740 ، وفي طبعة مجمع الفكر الاسلامي ج 3 ص 400 - 401 . ( 2 ) المبسوط ج 1 ص 239 كتاب الفطرة حيث قال في مسألة العبد : « وان لم يعلم حياته فلا يلزمه خراج فطرته » . ( 3 ) استحسن المحقق كلام الشيخ في عدم وجوب اخراج زكاة الفطرة عن العبد الذي لا يعلم حياته ، راجع المعتبر ج 2 ص 598 ( الخامس ) نشر مؤسسة سيد الشهداء ( ع ) قم . ( 4 ) تحرير الأحكام ج 1 ص 6 ، وفي الطبعة الجديدة ص 55 حيث حكم بطهارة الماء القليل الذي وقع فيه صيد محلل مع اشتباه الموت وحرمة الحيوان .