السيد محمد صادق الروحاني

37

زبدة الأصول ( ط الثانية )

كفى ذلك في فائدة الاستصحاب . وثانيا : ان إجراء الاستصحاب فيها لا يغنى عن استصحاب ملزومها لتوقفه على إحراز الموضوع لها ، وهو مشكوك فيه ، فلا بدَّ من استصحاب الموضوع لذلك فتأمل . الثالث : ما ذكره الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » وهو ان المستفاد من الأخبار ذلك حيث إنه ( ع ) في صحيح زرارة ، علل وجوب البناء على الوضوء السابق المستلزم لجواز الدخول في الصلاة بمجرد الاستصحاب ، ومن المعلوم ان مقتضى استصحاب الاشتغال بالصلاة عدم براءة الذمة بهذه الصلاة ولولا تقدم الاستصحاب الأول وانحصار الاستصحاب في المقام باستصحاب الطهارة لما صح تعليل المضي على الطهارة بنفس الاستصحاب . وفيه : ان هذا المثال غير مربوط بالشك السببي والمسببي ، إذ الاشتغال بالصلاة ، والامر بها ليس وراء الأمر بالاجزاء والشرائط شيء ، فإذا ثبت أحد الاجزاء والشرائط بالاستصحاب ، والبقية بالوجدان فبضم الوجدان إلى الأصل يحرز وجود المأمور به في الخارج ، فلا مورد للاستصحاب ، نعم : لو كانت الصلاة المأمور بها لها وجود حاصل من هذه الاجزاء والشرائط كان ما ذكره متينا . بل الصحيح ينافي ما بنوا عليه من تقديم الأصل السببي على المسببي مطلقا ، حتى فيما إذا توافقا لأن الشك في بقاء الطهارة في الفرض مسبب عن

--> ( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 740 .