السيد محمد صادق الروحاني
26
زبدة الأصول ( ط الثانية )
المركب كما يرتفع بجعل العلم كذلك يرتفع بجعل المؤدى واقعا فإنه معه لا شك في الواقع فتدبر فإنه دقيق . نعم ، بناءً على مسلك المحقق الخراساني ( ره ) في جعل الحجية من أن المجعول هو المنجزية والمعذرية ، لاوجه لحكومة الأمارات على الاستصحاب ، بدون التصرف في ظاهر اليقين والشك المأخوذين موضوعا في الاستصحاب ، ولتمام الكلام محل آخر . ثم إن المحقق الخراساني أورد على الحكومة بإيرادين « 1 » : أحدهما : انه لا نظر لدليل الأمارة إلى مدلول دليل الاستصحاب إثباتا ، وان كان لازم التعبد بالأمارة ثبوتا إلغاءه لمنافاة لزوم العمل بها مع العلم به لو كان على خلافها ، كما أن قضية دليله إلغاؤها كذلك ، فان كلا من الدليلين بصدد بيان ما هو الوظيفة للجاهل فيطرد كل منهما الآخر مع المخالفة . وفيه : ان المراد بلزوم كون دليل الحاكم ناظرا إلى دليل المحكوم . ان كان لزوم كونه مفسرا له ، أو انه بدون دليل المحكوم ، يكون دليل الحاكم لغوا . فيرده انه لا اختصاص للحكومة بهذين الموردين ، بل هي شاملة لما إذا كان دليل الحاكم متعرضا لبيان الحكم بلسان بيان الموضوع المأخوذ في دليل المحكوم توسعة أو تضييقا كما في المقام على ما عرفت .
--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 429 بتصرف .