السيد محمد صادق الروحاني
27
زبدة الأصول ( ط الثانية )
وان كان المراد انه لا تعرض لدليل الأمارة إلى موضوع دليل الاستصحاب . فيرد عليه انه يتم على مسلكه في جعل الأمارات دون مسلك الشيخ الأعظم وما هو الحق كما مر تفصيله آنفا . ثانيهما : ان مرجع الحكومة إلى إلغاء احتمال الخلاف ولا احتمال للخلاف في صورة موافقة الأمارة للأصل ، ولا يحتمل التزام القائل بالحكومة باختصاصها بصورة المخالفة . وفيه : ان مرجع الحكومة إلى إلغاء الاحتمال مطلقا دون خصوص احتمال الخلاف . فالمتحصّل ان تقدم الأمارات على الاستصحاب وسائر الأصول الشرعية إنما هو من باب الحكومة . ثم إنه على فرض التنزل وتسليم عدم الحكومة يمكن تقرير تقدمها عليه وعلى سائر الأصول : بأنه قل مورد يوجد من موارد الأمارات يكون خاليا عن أصل من الأصول ، ولا أقل من أصالة البراءة سيما على مسلك الحق من صحة جريان استصحاب عدم الجعل ، فيدور الأمر بين رفع اليد عن أدلة الأمارات وطرحها رأسا ، وبين رفع اليد عن أدلة الأصول في خصوص مادة الاجتماع ، ومن الضروري ان الثاني أولى فتقدم الأمارة وتخصص بدليلها أدلة الأصول . فالمتحصّل انه لا اشكال في تقديم الأمارات على الأصول منها الاستصحاب .