السيد محمد صادق الروحاني

72

زبدة الأصول ( ط الثانية )

ثانيهما : ما عن المحققين العراقي « 1 » والخوئي « 2 » وهو ان موهومية احتمال التكليف ، لا تمنع من التنجيز ، لان مجرد احتمال التكليف بأي مرتبة كان يستلزم احتمال العقاب الذي هو الملاك في تنجز التكليف لولا المؤمن . ولكن الظاهر عدم ورود شيء من الايرادين عليه . وتمامية ما أفاده ، وهو يظهر ببيان مراده ، وحاصله : انه إذا وصل كثرة الأطراف إلى حد كان احتمال انطباق المعلوم بالإجمال على كل طرف احتمالا موهوما في مقابل الاطمئنان كما يظهر من الأمثلة التي ذكرها ، بمعنى انه يطمئن العرف بعدم كونه في ذلك الطرف والعقلاء : لحجية الاطمئنان عندهم لا يعتنون باحتمال خلافه ، ولهذا الاحتمال الموهوم ليس مراتب ، فالصحيح تمامية ما أفاده الشيخ ( ره ) . أدلة عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة واما المورد الثاني : فيقع الكلام فيه : أولا : في وجوب الاحتياط فيها وعدمه . ثانيا : في حرمة المخالفة القطعية وعدمها . اما الأول : فقد استدل لعدم وجوبه ، بوجوه : الوجه الأول : الإجماع على ذلك .

--> ( 1 ) نهاية الأفكار ج 3 ص 156 . ( 2 ) مصباح الأصول ج ص ص 373 / دراسات في علم الأصول ج 3 ص 380 .