السيد محمد صادق الروحاني
56
زبدة الأصول ( ط الثانية )
وأورد عليه بايرادين : الايراد الأول : النقض بالموارد التي لا ينقدح الداعي للمكلف إلى فعلها دائما أو غالبا ، كنكاح الأمهات واكل العذرة ، وما شاكل . وأجاب : عنه المحقق النائيني ( ره ) « 1 » بما حاصله : ان المعتبر في صحة الخطاب إمكان انتساب الفعل ، أو الترك إلى الاختيار ، والإرادة ، فإن الخطاب لتحريك الإرادة وبعثها نحو الفعل أو الترك ، وعليه ففي الموارد المذكورة في النقض ، حيث يكون بقاء الترك مستندا إلى الاختيار والإرادة ، فلا مانع من الخطاب ، واما في مورد الخروج عن محل الابتلاء ، فبقاء الترك ليس مستندا إلى الاختيار والإرادة ، بل إلى جهات أخر ، فلا يصح التكليف . وان شئت فقل ، انه يعتبر في صحة التكليف ، إمكان الداعوية ، وهذا لا ينافي ضرورة الفعل ، أو الترك الناشئة من ارادته كما في موارد النقض ، بخلاف الضرورة الناشئة من غير جهة الإرادة ، كما في المقام ، فإنها توجب لغوية الحكم ، وجعل الداعي إلى الفعل ، أو الترك . وفيه : ان المستشكل يدعى ان الضرورة في موارد النقض ، ناشئة عن تنفر الطبع ، لا عن الإرادة ، فكما انه في المقام يدعى ان التكليف لغو ، كذلك في موارد النقض بلا تفاوت .
--> ( 1 ) نسب هذه الخلاصة إليه في منتهى الدراية ج 6 ص 89 .