السيد محمد صادق الروحاني

57

زبدة الأصول ( ط الثانية )

الإيراد الثاني : ما أفاده المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » وهو انه إذا كانت القدرة العادية على الفعل معتبرة في فعلية التكليف التحريمي كانت القدرة على الترك معتبرة في الواجبات لوحدة الملاك ، فإذا كان المعلوم بالإجمال مرددا بين ما لا يتمكن المكلف من تركه وبين غيره لم يكن هذا العلم الإجمالي منجزا . وأجاب عنه المحقق النائيني ( ره ) « 2 » بأنه في باب المحرمات لا كلام في استهجان الخطاب بالترك وكونه طلبا للحاصل ، لان الغرض من النهي ليس الا عدم تحقق المنهي عنه ، وهذا حاصل مع عدم الابتلاء ، بخلاف الواجبات إذ الأمر إنما هو لأجل اشتمال الفعل على المصلحة الملزمة ، وليس التكليف بايجاد ما اشتمل على المصلحة بأي وجه أمكن ولو بتحصيل الأسباب البعيدة الخارجة عن القدرة العادية مع التمكن العقلي مستهجنا ، ولا ، طلبا للحاصل . وفيه : ان المحقق الخراساني ( ره ) « 3 » يدعى انه لو كان يعتبر في صحة النهي التمكن العادي من الفعل لكان يعتبر في الأمر ، التمكن العادي من الترك ، لا التمكن العادي من الفعل ، فلو تم ما ذكره الشيخ الأعظم ( ره ) « 4 » تم ما أفاده لجريان الوجهين المذكورين في الواجبات أيضاً .

--> ( 1 ) ذكره المحقق النائيني في مناقشته للآخوند ضمن سياق ( إن قلت . . قلت ) في أجود التقريرات ج 2 ص 251 . وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 431 . ( 2 ) أجود التقريرات ج 2 ص 252 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 432 . ( 3 ) كفاية الأصول ص 120 . ( 4 ) فرائد الأصول ج 2 ص 234