السيد محمد صادق الروحاني

33

زبدة الأصول ( ط الثانية )

كانت أكثر من التوحيد ، إلا أنه لا قدر مشترك بينهما كي يكون هو المتيقن . وبين ان يكون بينهما قدر مشترك ، كما لو علم بوقوع النجاسة في الإناء الذي فيه ماء مطلق أو في الإناء الذي فيه مائع مضاف ، فإن أثر النجاسة في كلا الطرفين ، هو حرمة الشرب وهي الأثر المشترك ، ولكن للماء المطلق أثر آخر يخصه وهو عدم جواز التوضؤ به على تقدير وقوع النجاسة فيه ، فإن العلم الإجمالي يكون منجزا في جميع الصور من حيث جميع الآثار . فإنه في جميع الصور يتعارض الأصول في أطرافه وتتساقط . فاحتمال التكليف في كل طرف بالنسبة إلى كل أثر موجود ، ولا مؤمن له ، فمقتضى وجوب دفع الضرر المحتمل ترتيب جمع الآثار . وعن المحقق النائيني ( ره ) « 1 » انه في الصورة الأخيرة يكون العلم الإجمالي منجزا بالنسبة إلى الأثر المشترك ، واما بالنسبة إلى الأثر المختص ببعض الأطراف ، فيجري فيه الأصل بلا معارض ، وفي المثال المتقدم لا يجوز شرب الماء المطلق ، ولا شرب المائع المضاف ، ولكن لا مانع من التوضؤ بالماء المطلق . وعلل ذلك بأن توجه تكليف لا تشرب ، معلوم ، فلا مجرى للأصل بالنسبة إليه ، واما توجه لا تتوضأ فهو مشكوك فيه ، فيجري فيه الأصل بلا معارض . ولكن يرد عليه ان جواز التوضؤ متفرع على جريان قاعدة الطهارة في

--> ( 1 ) نسبه إليه السيد الخوئي في مصباح الأصول ج 2 ص 367 .