السيد محمد صادق الروحاني

32

زبدة الأصول ( ط الثانية )

ووجوب موافقتها كذلك هو كونه وصولا للإلزام المولوي بعثا أو زجرا ، وتردد المعلوم بين عنوانين ، لا يوجب قصورا في كشفه ووصوله فإنه يعلم بخطاب مولوي موجه إليه ، والعقل يلزم بامتثاله واطاعته . وان شئت فاختبر ذلك بما لو علم بتوجه امر باكرام زيد إليه ، ولم يعلم أنه يجب اكرامه لعلمه أو لورعه ، فإنه لا يشك أحد في لزوم امتثال هذا الحكم . فما أفاده صاحب الحدائق على ما نسب إليه « 1 » من أنه لو كان المعلوم بالإجمال مرددا بين العنوانين ، لا يجب موافقته القطعية ، ولا يحرم مخالفته القطعية ، في غير محله . إذا كان أثر أحد الأطراف أكثر الأمر الخامس : انه لا فرق فيما ذكرناه من تنجيز العلم الإجمالي ولزوم الموافقة القطعية ، ولزوم ترتيب الأثر على كل طرف ، بين ما لو كان أثر كل واحد شيئا واحدا كما لو علم بغصبية أحد المائعين . وبين ما لو كان أثر أحدهما أكثر . وفي الفرض الثاني لا فرق بين ان لا يكون بينهما قدر مشترك كما لو علم بوجوب قراءة يس ، أو التوحيد في ليلة الجمعة بنذر ونحوه ، فإن سورة يس وان

--> ( 1 ) نسب هذا القول إلى صاحب الحدائق في نهاية الأفكار ج 3 ص 332 .