السيد محمد صادق الروحاني

218

زبدة الأصول ( ط الثانية )

من الحديث ، بان الظاهر أن يكون لا لنفي الحقيقة ، كما هو الأصل في هذا التركيب حقيقة أو ادعاءً كناية عن نفي الآثار كما هو الظاهر من مثل ( لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ) « 1 » ( ويا أشباه الرجال ولا رجال ) « 2 » فان قضية البلاغة في الكلام هو إرادة نفي الحقيقة ادعاءً لا نفي الحكم أو الصفة ، والمنفي في الحديث هو الضرر ، وحيث لا يمكن إرادة نفي الحقيقة ، حقيقة فليكن من قبيل نفي الحقيقة ادعاءً بلحاظ نفي الحكم والآثار ، فمفاد الحديث ، نفي الموضوع الضرري بلحاظ نفي حكمه . والمتأخرون عنه أوردوا عليه بإيرادات : الإيراد الأول : ما أفاده جماعة ، وحاصله ، ان نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، إنما يصح في موارد ثلاثة . المورد الأول : كون الموضوع المنفي بنفسه ، ذا حكم شرعي بحسب ، عموم دليل أو إطلاق شامل له كما في قول الإمام أمير المؤمنين ( ع ) ( ليس بين الرجل وولده ربا ، وليس بين السيد وعبده ربا ) « 3 » فان الربا محكوم بالحرمة بحسب الأدلة ، فيكون حينئذ دليل النفي ناظرا إلى نفي شموله له بنفي انطباق موضوعه عليه . المورد الثاني : كون العنوان المنفي علة للفعل الذي هو موضوع للحكم

--> ( 1 ) دعائم الإسلام ج 1 ص 148 . ( 2 ) نهج البلاغة ص 70 / الاحتجاج ج 1 ص 173 / الغارات ج 2 ص 325 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 147 / وسائل الشيعة ج 18 ص 135 ح 23319 .