السيد محمد صادق الروحاني

219

زبدة الأصول ( ط الثانية )

بحسب عموم دليل أو إطلاق ، كما في قول رسول اللّه ( ص ) ( رفع عن أمتي تسعة أشياء ، الخطاء ، والنسيان الحديث ) « 1 » فيكون النفي ، نفيا للمعلول ، بلسان نفي علته فيدل على أن الفعل الصادر في حال الخطاء أو النسيان ، كأنه لم يصدر في الخارج فيرتفع عنه الحكم . المورد الثالث : ما إذا كان العنوان المنفي عنوانا ثانويا للموضوع ذي حكم ، كعنوان الطاعة ، في قوله ( ع ) : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق « 2 » . والمقام لا يكون من قبيل شيء من هذه الموارد : اما الأول : فلأنه ان أريد نفي الحكم المترتب على الضرر بنفسه ، لأدى ذلك إلى خلاف المقصود ، ويستلزم جواز الاضرار بالغير ، لعدم كونه حينئذ ضررا شرعا ، أضف إليه ان موضوع الحكم يمتنع ان يكون رافعا له لكونه مقتضيا له ، وان أريد منه نفي الحكم المترتب على الفعل المعنون بعنوان الضرر ، فيرده ان الضرر ليس عنوانا للفعل ، بل هو مسبب عنه ومترتب عليه . واما الثاني : فلان الضرر ليس علة للفعل ، بل هو معلول له ومسبب عنه . واما الثالث : فلما أشير إليه من أن الضرر لا يحمل على الفعل الخارجي ، كالوضوء ، والصوم ، وما شاكل ، بل هو مسبب عنه ومترتب عليه ، وعلى الجملة ما هو موضوع الحكم ، هو العنوان المنطبق على الفعل الخارجي لم يرد عليه النفي ، وما ورد عليه النفي لم يرفع حكمه قطعا .

--> ( 1 ) تحف العقول ص 50 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 11 ص 157 ح 14517 / دعائم الاسلام ج 1 ص 350 .