السيد محمد صادق الروحاني
185
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الروايات فلا يتم ذلك لعدم اخذ عنوان الفحص أو عدمه في لسان دليل كي يرجع في تعيين مفهومه إلى العرف . ولو استدل له بعدم صدق عنوان الجاهل والشاك وغير العالم على ذلك المكلف ، كان أولى ، وان كان ذلك أيضاً محل تأمل ونظر . الكلام حول ما أفاده الفاضل التوني ثم إنه ذكر الفاضل التوني « 1 » على ما نسب إليه الشيخ الأعظم « 2 » انه يعتبر في جريان أصل البراءة شرطان آخران : الشرط الأول : ان لا يكون إعمال الأصل موجبا لتضرر مسلم . وإلا فلا يجري ومثل له بما لو فتح انسان قفصا فطار العصفور ، أو حبس شاة فمات ولدها ، أو امسك رجلا فهربت دابته . فإن إعمال البراءة فيها يوجب تضرر المالك في هذه الموارد . وأجاب عنه الشيخ « 3 » وتبعه المحقق الخرساني ( ره ) « 4 » بأنه وان لم تجر البراءة في موارد جريان قاعدة نفي الضرر إلا أنه حقيقة لا يبقى لها مورد بداهة ان الدليل
--> ( 1 ) في مقدمة الوافية في الأصول ص 21 . وفي صفحة 193 . ( 2 ) فرائد الأصول ج 2 ص 529 . ( 3 ) فرائد الأصول ج 2 ص 529 . ( 4 ) كفاية الأصول ص 379 .