السيد محمد صادق الروحاني
139
زبدة الأصول ( ط الثانية )
واما الجهة الرابعة : فقد دلت النصوص على مبطلية الزيادة العمدية للصلاة مطلقا كما هو المشهور بين الأصحاب . لاحظ صحيح أبى بصير عن الإمام الصادق ( ع ) ( مَنْ زَادَ فِي صَلَاتِهِ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ) « 1 » . وأورد عليه بوجهين : أحدهما : ما أفاده المحقق الهمداني ( ره ) « 2 » وهو : ان الزيادات السهوية خارجة عن هذا الحكم . وعليه ، فيدور الأمر بين إرادة الزيادة العمدية منه ، وبين إرادة زيادة الأركان أو الركعات ، وحيث إن حصول الزيادة العمدية نادر وكون زيادة الركعة هو الفرد الواضح مما يطلق عليه انه زاد في صلاته ، فلو لم يكن الحديث منصرفا إلى الثاني لا ريب في اجماله ، والمتيقن هو ذلك . وإلى ذلك نظر بعض المعاصرين « 3 » حيث قال : انه منصرف إلى زيادة الركعة أو محمول على ذلك بقرينة ما دل على عدم قدح زيادة الجزء سهوا الموجب لرفع اليد عن اطلاقه على كل حال . وفيه : ان مقتضى الصحيح مبطلية كل زيادة كانت هي ، الركعة ، أو الركن ، أو غيرهما ، من غير فرق بين العمد والسهو ، ومن غير فرق بين العلم والجهل . خرج عن هذا العموم زيادة غير الأركان ان كانت سهوية ، وقد حقق في محله ان العام حجة في غير أفراد المخصص ، فالباقي تحته زيادة الأركان
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 355 / وسائل الشيعة ج 8 ص 231 ح 10509 . ( 2 ) مصباح الفقيه ج 2 ق 2 ( طبعة حجرية ) ص 538 . ( 3 ) المرحوم السيد محسن الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ج 7 ص 379 .