السيد محمد صادق الروحاني
84
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الالتزام الإجمالي ، لزم سقوط وجوبها مع العلم الإجمالي : لعدم القدرة عليه ، والبناء على كونه مخيرا في الالتزام بأحدهما باطل ، لاستلزامه التشريع المحرم ، كما أنه يلزم ذلك لو بنى على الالتزام بكل منهما بعينه كي يتحقق الالتزام الواجب كسائر موارد تردد المكلف به فيها ، أو على الالتزام بأحدهما بالخصوص . فالمتحصّل مما ذكرناه انه لا مانع من جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي ، وموارد دوران الأمر بين المحذورين من ناحية وجوب الموافقة الالتزامية . ثم إن الشيخ الأعظم « 1 » أفاد في دفع محذور عدم الالتزام به ، بل الالتزام بخلافه : بان الأصول تحكم في مجاريها بانتفاء الحكم الواقعي ، فيرتفع موضوع لزوم الالتزام . وأورد عليه في الكفاية « 2 » بأنه مستلزم للدور ، وحاصل ما أفاده ان جريان الأصول يتوقف على عدم المانع عنه ، ومن جملة الموانع الإذن في المخالفة الالتزامية الذي ، هو لازم التعبد بعدم الحكم المعلوم بالإجمال ، لان ذلك قبيح فيكون مانعا ، وعدم هذا المانع يتوقف على نفى الحكم الواقعي ، كي لا يكون مقتضيا للموافقة الالتزامية ونفى الحكم الواقعي موقوف على جريان الأصل ، فصحة جريان الأصول تتوقف على نفسها وكذلك عدم الحكم .
--> ( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 31 . ( 2 ) كفاية الأصول ص 268 ( الأمر الخامس ) .