السيد محمد صادق الروحاني

17

زبدة الأصول ( ط الثانية )

وبعبارة أخرى : حيث إن إيجاد جميع الأفراد الطولية والعرضية غير مطلوب ، اما لعدم القدرة ، أو لغيره فلا محالة يكون المتعلق صرف الوجود . واما ما ذكره الأستاذ الأعظم « 1 » في مقام الفرق بين الأمر والنهي : بأنه بما ان الانزجار عن بعض الأفراد حاصل فيستحيل الزجر عنه فلا بد من تعلقه بكل واحد مستقلا ليترتب عليه انزجار المكلف عن ارتكابه ، وهذا بعكس الأمر ، حيث إن العبد لا يتمكن من إتيان جميع الأفراد ، فلا محالة يكون الطلب متعلقا ببعض أفراده ، وبما انه غير مقيد بحصة خاصة ، يكون مقتضى الإطلاق جواز الامتثال بكل فرد أراد المكلف إيجاده . فيرد عليه ان ما ذكر من البرهان في النهي إنما يقتضي نفى احتمال كون المتعلق فردا واحدا من الأفراد مرددا بينها ، واما احتمال كون المتعلق خصوص أول الوجودات فلا ينفى بذلك . العموم المستفاد من النهي استغراقي الجهة الثالثة : قد مر سابقا ان مقتضى إطلاق دليل النهي هو العموم بالإضافة إلى الأفراد الطولية كاقتضائه العموم بالنسبة إلى الأفراد العرضية ، والبحث في هذه الجهة ان إطلاق دليل الأمر المستفاد منه العموم إنما يكون

--> ( 1 ) في حاشيته على أجود التقريرات ج 1 ص 328 - 329 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 120 - 121 .