السيد محمد صادق الروحاني
78
زبدة الأصول ( ط الثانية )
ففيها وجوه وأقوال : قد يقال إنها من المسائل الفقهية : لان المبحوث عنه في هذه المسألة هو وجوب المقدمة . وأجاب عنه المحقق النائيني « 1 » ، بأن المسألة تكون أصولية ، وان كان البحث عن وجوب المقدمة ، وعلله ، بأن علم الفقه متكفل لبيان أحوال موضوعات خاصة ، كالصلاة ، والصوم ، وما شاكل ، والبحث عن وجوب المقدمة ، التي لا ينحصر صدقها ، بموضوع خاص ، لا يتكفله علم الفقه ويرد عليه أن علم الفقه ، كما يكون متكفلا لبيان أحوال الموضوعات الخاصة بعناوينها الأولية ، كذلك يكون متكفلا لبيان أحوال العناوين العامة التي تنطبق على كثير من العناوين الخاصة ، كعنوان النذر ، والشرط ، وإطاعة الوالد ، وما شاكل وأجاب عنه المحقق العراقي « 2 » على ما نسب إليه ، بأن وجوب المقدمة ليس حكما وحدانيا ناشئا عن ملاك واحد ، بل هو واحد عنوانا ومتعدد بتعدد ملاكات الواجبات النفسية ، والمسألة الفقهية ما تكون نتيجتها حكما فرعيا وحدانيا ناشئا من ملاك واحد سواء أكان متعلقه طبيعة شرعية كالصلاة والصوم ، أم عنوانا يشار به إلى مصاديقه التي هي متعلقات الاحكام كالموضوع
--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 213 ( الفصل الثاني من مقدمة الواجب ) وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 310 . ( 2 ) راجع مقالات الأصول ج 1 ص 289 - 291 ( المقالة التاسعة عشر ) .