السيد محمد صادق الروحاني
47
زبدة الأصول ( ط الثانية )
فإن كان ثابتا بالأصل ، فحيث ان المأخوذ في موضوعه الشك ، ويجعل الحكم على الشك بلا نظر إلى الواقع أصلا ، ولذا لا يتصف بالصدق والكذب ، بل يتبدل الشك إلى العلم ، بتبدل الموضوع والحكم ، ولا يتصور فيه انكشاف الخلاف ، فلا محالة يكون دليله حاكما على ما دلَّ على الاشتراط ومبينا لدائرة الشرط ، وانه أعم من الطهارة الواقعية مثلا : فانكشاف الواقع لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه ، بل بالنسبة إليه يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل فلا مناص عن البناء على الاجزاء . واما ان كان ثابتا بالامارة التي تكون ناظرة إلى الواقع وكاشفة عنه من دون جعل شيء آخر وحكم في موردها . فلا بد من البناء على عدم الاجزاء على الطريقية . إذ المجعول في مورد الامارة ليس حكما ظاهريا ، بل اما ان يكون هو الطريقية ، أو التنجيز والتعذير ، فبانكشاف الخلاف ينكشف عدم واجدية العمل لما هو شرطه ، لا واقعا ، ولا ظاهرا ، فلا محالة يبني على عدم الاجزاء . نعم على القول بالسببية مقتضى اطلاق دليل الحجية هو الاجزاء ، ومع الشك في الطريقية والسببية ، فبالنسبة إلى الإعادة في الوقت يبني على عدم الاجزاء لقاعدة الاشتغال ، وبالنسبة إلى القضاء حيث إنه يكون بأمر جديد ، ويشك فيه ، فاصالة البراءة تقتضي عدم الوجوب والاجزاء . واما المورد الثاني : كما إذا قام الدليل ، أو الأصل ، على وجوب صلاة الجمعة في زمان الغيبة ، فانكشف بعد أدائها ، وجوب صلاة الظهر ، فالوجه عدم الاجزاء مطلقا : إذ غاية ما هناك وجوب صلاة الجمعة لمصلحة فيها ، وهذا لا