السيد محمد صادق الروحاني
46
زبدة الأصول ( ط الثانية )
ومنها : التفصيل بين الامارات والأصول ، فيجزى في المورد الأول : ولا يجزى في الثاني . ومنها : ما اختاره المحقق الخراساني الذي سيمر عليك . ومنها : غير ذلك من التفاصيل - وستمر عليك - . وقبل الشروع في البحث لا بأس بنقل ما افاده المحقق الخراساني وبه يظهر موارد البحث . محصل ما افاده ، ان مؤدى الامارة ، أو الأصل . قد يكون حكما شرعيا جعل موضوعا لحكم آخر أو قيدا لموضوع حكم آخر ، كالطهارة المجعولة قيدا للماء والتراب ، وشرطا لجواز الدخول في الصلاة ، وكحلية لحم حيوان خاص ، كالأرنب ، المجعولة قيداً لجواز الصلاة في الوبر المتخذ منه ، وما شاكل . وقد يكون حكما شرعيا غير مجعول موضوعا لحكم آخر ، أو قيداً لموضوع حكم ، كوجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة . فالكلام في موردين : اما المورد الأول : فاما ان يكون الحكم الظاهري ثابتا بأصل عملي ، كاصالة الطهارة والحلية ، والاستصحاب ( بناءً على ما يشير إليه في التنبيه الخامس من الاستصحاب ، من اختيار كون المجعول فيه الحكم المماثل ) . واما ان يكون ثابتا بامارة شرعية ، كخبر الواحد ، والبينة ، وما شاكل .