السيد محمد صادق الروحاني
39
زبدة الأصول ( ط الثانية )
العذر : فإن اطلاق ذلك الدليل شامل لصورتي الاتيان بالعمل الاضطراري وعدمه . وقد يقرب هذا التقريب من التمسك بالاطلاق كما في تقريرات المحقق العراقي « 1 » ، بأن اطلاق أدلة العمل الاختياري شامل لحالة طرو الاختيار بعد الاضطرار ، وذلك لأنه لمتعلق الخطاب المطلق افراد عرضية وطولية . فكما ان سقوط الإطلاق بالنسبة إلى بعض الأفراد العرضية وسقوط الخطاب من جهة لا يمنع من التمسك بالاطلاق بالنسبة إلى الأفراد الممكنة . كذلك بالنسبة إلى الأفراد الطولية . فنتيجة ذلك أنه بعد رفع العذر يكون مقتضى ذلك الدليل لزوم المبدل أي المأمور به الاختياري . والجواب عن هذا الوجه : ان دليل البدل الاضطراري قسمان : أحدهما : ما تضمن تنزيل البدل منزلة المأمور به الاختياري كما في قوله : " التيمم أحد الطهورين " . ثانيهما : ما تضمن الامر به في حال الاضطرار خاصة . وما أفيد لا يتم في شيء منهما : اما الأول : فواضح لان مقتضى اطلاق دليل التنزيل ترتب جميع آثار المبدل عليه .
--> ( 1 ) راجع نهاية الافكار ج 1 ص 239 ( واما عمومات الاضطرار ) بتصرف .