السيد محمد صادق الروحاني

40

زبدة الأصول ( ط الثانية )

واما الثاني : فلان دليل القيد لا يلزم باتيانه الا على تقدير لزوم الاتيان بأصل العمل وهو غير ثابت بل ثابت العدم فلا يقتضي ذلك الدليل وجوبه . ولو فرضنا عدم امكان التمسك بالاطلاق أو ظهور الأدلة . لعدم وجوب الإعادة ، أو فرضنا الشك في ذلك ، مقتضى اصالة البراءة هو البناء على العدم . وقد نسب إلى المحقق العراقي ( ره ) « 1 » ان الأصل هو اصالة الاشتغال . وذلك لأن الشك في وجوب الإعادة . اما ان يكون من ناحية الشك في وفاء المأمور به الاضطراري بتمام مصلحة المأمور به الاختياري ، فالامر يدور بين التعيين والتخيير والمرجع فيه قاعدة الاشتغال : لأن الشك في وجوب الإعادة وعدمه إذا كان منشأه الشك في كون العمل الاضطراري وافيا بتمام مصلحة المأمور به الاختياري أو بعضها ، مع كون الباقي لازم الاستيفاء لا محالة يعلم بترتب مقدار من المصلحة على الجامع بين العملين ، ويشك في أن الباقي الذي يكون لازم الاستيفاء هل يكون مترتبا عليه أيضا فلا يجب الإعادة ، أو على خصوص العمل الاختياري ، فيجب ، فالامر مردد بين التعيين والتخيير فيتعين الرجوع إلى قاعدة الاشتغال . واما ان يكون من ناحية الشك في امكان استيفاء الباقي وعدمه ، فالمرجع فيه أيضا قاعدة الاشتغال لكونه من قبيل الشك في القدرة . ولكن : الأظهر كون المرجع هو اصالة البراءة في كلا الفرضين :

--> ( 1 ) نهاية الافكار ج 1 ص 230 ( وقبل الخوض في هذه الجهة ينبغي بيان ما يقتضيه الأصل في المسألة . . )