السيد محمد صادق الروحاني
378
زبدة الأصول ( ط الثانية )
فما ينقله المحقق النائيني ( ره ) « 1 » عن بعض الأساطين من تفسير تعلق الامر بالافراد بانكار التخيير العقلي بين الأفراد الطولية والعرضية ، وان التخيير بينها يكون شرعيا دائما بخلاف تعلقه بالطبيعة فإنه يكون عقليا يكون نظره إلى ذلك . ولا يرد عليه ما أورده المحقق النائيني ( ره ) « 2 » من استبعاد احتياج تعلق الطلب بشيء إلى تقدير كلمة أو بمقدار أفراده العرضية والطولية ، مع عدم تناهيها غالبا ، مضافا إلى أن وجود التخيير العقلي في الجملة مما تسالم عليه الجميع ظاهرا . فإنه يندفع بأنه انما يدعى ان متعلق التكليف في الواقع هو الأفراد ، والا ففي ظاهر الدليل أخذت الطبيعة في المتعلق مشيرا إلى الأفراد فالتخيير العقلي بلحاظ ظاهر الدليل في قبال ما صرح به في لسان الدليل فتدبر . ثانيها : ان المتعلق هو الوجود ، أو الماهية ويكون النزاع حينئذ مبنيا على مسألة فلسفية أخرى من أن الأصل في التحقق هو الوجود أو الماهية ، فمن جعله الوجود قال بتعلق التكليف به ، وهو المراد بتعلقه بالفرد ، ومن جعله الماهية قال بتعلق التكليف بالماهية والطبيعة . والمحقق الأصفهاني ( ره ) « 3 » يقول إن ظني ان المراد بتعلق الامر بالطبيعة أو
--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 210 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 305 ( الفصل السابع ) . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) نهاية الدراية ج 1 ص 480 ( الأوامر والنواهي متعلقة بالطبائع ) بتصرف .